إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٠ - فى حجية قول اللغوى
ان سلّم جوازه لا نسلّم وقوعه و ان سلّم وقوعه فلا ريب فى ندرته فلا يحمل عليه كلام ما دام الإمكان و ممّا ذكرنا يعلم النّظر فيما ذكره فى القوانين من انّ المشهور التوقّف فى متّحد المعنى و متعدّدة اذ لم يعلم ذهاب احد اليه فى متّحد المعنى و على تقديره فليس بمشهور قطعا هذا و قد يفهم من كلام اللّغوى استعمال اللّفظ فى المعانى المتعددة و يفهم ظهور احد المعانى فى كلام من جهة السّياق او من جهة كونه انسب بالمقام و منشأ هذه الفائدة قول اللّغوى و قد نقل عن بعض المحقّقين ان اوّل ما يذكرونه مقدّما فى العنوان هو المعنى الحقيقى لبعد تقديم المجاز و كذا كون الجميع مجازات انتهى قلت اذا كان المعنى الأوّل معنى حقيقيّا كما ذكره فيمكن اثبات كون الباقى مجازات من جهة انّ المجاز خير من الاشتراك و من جميع ما ذكرنا يعرف النظر فيما ذكره المصنّف فى الكتاب من انّه لا يعرف الحقيقة من المجاز بقول اللّغوى ان اراد السّلب الكلّى و ان اراد غيره فلا شكّ انّه لا يوجب عدم الاعتماد بقول اللّغوى اذا عرف منه ذلك مع استقرار سيرتهم على الرّجوع الى قول اللّغوى و كذلك ما ذكره بعض المحقّقين من انّ اصالة عدم الاشتراك ممّا لا حجّة على اعتبارها حيث لم يحرز من العقلاء انّهم يبنون على عدمه عند احتماله و كذا اصالة عدم القرينة فى متحد المعنى فانّ المعلوم من حالهم عدم الاعتناء باحتمالها فى صرف الظّهور المستقر عليه الكلام لا فى اصل انعقاده و استقراره له لو لم يكن المعلوم من حالهم خلافه و ذكر مثل ذلك فى كفاية قال قدّه و امّا اذا دار الامر بينها فالاصوليّون و ان ذكروا الترجيح بعضها على بعض وجوها الّا انّها استحسانية لا اعتبار بها الّا اذا كانت موجبة لظهور اللّفظ فى المعنى لعدم مساعدة دليل على اعتبارها توضيح النظر ما عرفت من عمل اهل الظّنون الخاصّة بما ذكر فضلا عن اهل الظنون المطلقة بل عمل بها من لم يعمل بخبر الواحد اصلا فى الاحكام كالسيّد (قدس سره) و الأخباريّين و لو كان ما ذكروا فى ترجيح المجاز على الاشتراك او الاشتراك عليه و غيرهما امرا اعتباريّا لما عمل به مثل السيّد الّذى لا يعمل الّا بالقطعيّات قوله فى اثبات جزئى من هذه المسألة اه جعله جزئيا من المسألة من جهة انّ الظنّ بالاوضاع لا ينحصر فى قول اللّغويين فانّهم ذكروا طرقا لتعيين الحقيقة و المجاز فمنها التبادر و عدمه و منها عدم صحّة السلب و صحته و منها الاطّراد و عدمه و منها الالحاق بالاعمّ الاغلب و منها الترديد بالقرائن و منها انّ تجرّد اللّفظ عن القرينة فى افادة معنى يستلزم كونه حقيقة فيه فان ذلك من لوازم