إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٧ - فى حجية قول اللغوى
و صرّح فى كشف الغطاء بالإجماع المزبور قال و امّا وضع الالفاظ فمن قبيل الاحكام فينبغى ان يجرى فيه ما يجرى فيها على التّفصيل المذكور و لكن قضت السّيرة و الإجماع بنقل واحد من المعتمدين من المؤالفين او من المخالفين و يفهم الإجماع من كشف القناع ايضا الثانى من ادلّة حجّية قول اللّغوىّ ما ذكره السيّد المحقق المذكور قدّه فى شرح الوافية من انّ تدوين اللّغات قد وقع فى اوّل المائة الثانية فى زمان الصّادق و الكاظم و الرّضا (عليهم السّلام) و نشاء فى الثالثة و لم ينقل عنهم(ع)و لا عن غيرهم(ع)من التّابعين انكار ذلك بل جاء ما يحث على التعلّم و الثّالث ما نقل عن بعض المحقّقين فقال انّ نفس الاحكام اصل بالنّسبة الى اللّغات فانّها من مقدّماتها و وجوب معرفتها موقوف على وجوب معرفة الاحكام اذ لا مصلحة فى وجوب معرفتها من حيث هى و قد ثبت جواز التّعويل على الظنّ فى الاحكام فيستلزم جوازه فى المقدّمات و الّا لزم زيادة الفرع و لأنّ امر الاحكام اشدّ و اعظم فاذا جاز التّعويل عليه فى الاصل ففى الفرع بطريق اولى انتهى و فى كلا الوجهين نظر كما قيل الرّابع ما نقل عن بعض المحققين ايضا من انّا لا نسلّم حصول القطع فى كلّ مسئلة اصوليّة بل فى مثل تلك المسائل الّتى تتعلّق بوضع الألفاظ يكفى حصول الظنّ كيف لا و انتم تقولون انّه اذا دخل خبر الواحد على انّ المراد من ذلك اللّفظ ذلك المعنى يكون حجّة و يجب العمل به مع انّه لا يحصل منه الّا الظنّ و العقل لا يفرق بين ان يحصل الظنّ بانّ المراد من هذا اللّفظ كذا و ان هذا اللّفظ موضوع لكذا فاذا جاز العمل بالظنّ فى الاوّل جاز فى الثّانى بلا ريبة و ايضا لا فرق بين ان يقول صاحب القاموس انّ هذا اللّفظ لهذا المعنى فى اللّغة او يرد خبر بانّه موضوع له فى الشّريعة فكيف لا يعمل بالاوّل دون الثانى انتهى قيل فيه نظر و الخامس ان قولهم يفيد الظنّ فيكون حجّة لاصالة حجّية الظنّ فى اللّغات كذا قيل و فيه نظر ظاهر السّادس ما يعرف من كلام المحقّق المحشّى المنقول سابقا من شمول ادلّة حجّية خبر الواحد للمقام امّا من جهة عمومها او من جهة الاولويّة و الاوّل مدفوع بعدم شمول ادلّة حجّية اخبار الآحاد لمثل المقام من الاجماع و الاخبار المتواترة و غيرهما نعم لو كانت دلالة آية النبإ تامّة لشملته لكن سيجيء عدم تماميّتها و امّا الاولويّة فانّما تكون معتبرة حيث ترجع الى مفهوم الموافقة و هو غير معلوم فلا حجّة فيها السّابع ما يستفاد من الاشارات و غيره من ان عموم الحاجة الى المطالب اللّغويّة و سدّ طرق العلم كلّا او جلّا يفضى الى العمل