إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣ - معنى اطلاق الحجة على القطع
متغايرين فى الوضع كالسّفينة و جالسها فى الاتّصاف بالحركة و الثّانى ان تكونا موجودتين بوجودين غير متباينين فى الوضع كالبياض و الجسم و ثالثها ان تكونا موجودتين بوجود واحد كالفصل و الجنس و كالوجود و الماهيّة انتهى و اعلم انّ البرهان عند اهل المعقول على قسمين لمّى و انّى لانّ الواسطة لا بدّ ان يكون علّة لحصول التّصديق بالحكم الّذى هو المطلوب فى العقل و الّا لم يكن البرهان برهانا على ذلك المطلوب هذا خلف ثمّ انّه لا يخلو امّا ان يكون مع ذلك علّة لوجود الحكم فى الخارج او لا يكون فان كان الاوّل كان برهان لمّ و الّا فهو برهان انّ و هو لا يخلو امّا ان يكون الواسطة فيه معلولا لوجود الحكم فى الخارج او لا يكون فالاوّل يسمّى دليلا و الثّانى لا يخصّ باسم و اذا اطلقوا البرهان فالمراد به هو برهان اللّمّ و اشرف اقسامه ما يبرهن بالعلّة الغائية و الاشرف منه ما يبرهن بالعلّة الفاعليّة فهو الاوثق من الاوثق من الاوثق و الاشرف من الاشرف من الاشرف و الظّاهر انّ مراد المصنّف ره هنا من ثبوت الاكبر للاصغر هو مطلق حمل الاكبر على الاصغر فيشتمل جميع اقسام الواسطة و جميع اقسام البرهان و الظّاهر انّ اغلب البراهين الّتى يجعل الحجّة الاصوليّة فيها وسطا هو البراهين الإنيّة لا اللمّية ثمّ اعلم انّ الحجّة عند الميزانيّين هو مجموع المقدّمتين اللّتين تحصل منهما النّتيجة و الاصوليّون يطلقونها على نفس الواسطة و هذا الاطلاق امّا حقيقة عرفيّة اصطلاحيّة كما جزم به المحقق القمّى (قدس سره) فى بعض حواشيه على القوانين و غيره و قد نسب بعضهم الى المتكلّمين ايضا استقرار اصطلاحهم على ما اصطلح عليه الاصوليّون و امّا على المجاز و التّأويل و لعلّ قولهم الدّليل ما يمكن التوصّل لصحيح النظر فيه الى مطلوب اخرى ناظر الى المفرد بان يكون المراد بالموصول هو الوسط فى القياس و يحتمل ان يكون المراد به مجموع المقدّمتين لانّ النظر الّذى هو بمعنى ترتيب امور معلومة للتّأدىّ الى مجهول انّما هو فى الامور المعاومة الّتى هى مجموع المقدّمتين فى القياس و لعلّ هذا المعنى اظهر من الاوّل ثمّ لا يخفى عليك عدم خلوّ العبارة عن سوء التّأدية لانّ المقصود اثبات عدم كون اطلاق الحجّة على القطع من قبيل اطلاق الحجّة على الامارات المعتبرة شرعا و التّعليل يفيد عدم كونه حجّة مطلقا و ان كان نفى العامّ مستلزما لنفى الخاصّ فالاولى فى التّعبير ما ذكرناه فى الحاشية السّابقة من انّه ليس حجّة فى باب الادلّة لعدم تصوّر الحكم الظّاهرى بل لا يكون حجّة مطلقا لعدم كونه وسطا فراجع قوله يراد به كون هذه الامور اوساطا لاثبات احكام متعلّقاتها يعنى كونها اوساطا