إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٩ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
منافق و قالت الزيديّة انّه كافر نعمة و قالت الخوارج انه كافر و الحقّ ما ذهب اليه المصنّف و هو مذهب الإماميّة و المرجئة و اصحاب الحديث و جماعة الاشعريّة انّه مؤمن و الدّليل عليه انّ حد المؤمن و هو المصدّق بقلبه و لسانه فى جميع ما جاء به النبىّ موجود فيه فيكون مؤمنا و قال المفيد ره فى كتاب المسائل على ما حكى عنه اتفقت الاماميّة على انّ مرتكب الكبائر من اهل المعرفة و الاقرار لا يخرج بذلك عن الإسلام و انّه مسلم و ان كان فاسقا بما معه من الكبائر و الآثام و وافقهم على ذلك القول المرجئة و اصحاب الحديث كافة و نفر من الزيديّة و اجمعت المعتزلة على خلاف ذلك و ان مرتكب الكبائر ممّن ذكرناه ليس بمؤمن و لا مسلم انتهى نعم نقله العلّامة المجلسىّ ره من المحدّثين منّا حيث قال فى مقام شرح رواية عبد الرّحيم القصير الّتى فيها انّ الأيمان هو الإقرار باللّسان و عقد فى القلب و عمل بالاركان هذا تفسير للايمان الكامل و الاخبار فى ذلك كثيرة و عليه انعقد اصطلاح المحدّثين منا قال الصّدوق فى الهداية الايمان هو الاقرار باللّسان و عقد بالقلب و عمل بالجوارح و انّه يزيد بالاعمال و ينقص بتركها اه اقول مع انّ النّقل المذكور معارض بنقل من عرفت عنهم خلاف ذلك يمكن حمل كلامهم على ما لا يخالف ما ذكر بان مرادهم الايمان الكامل و يشعر به قول الصّدوق و انّه يزيد بالأعمال و ينقص بتركها و لو سلم كونهم مخالفين فلا بدّ ان يحمل قولهم على عدم التفاتهم بلازمه من كون مرتكب الكبائر كافرا كما يقوله الخوارج او غير مؤمن و لا كافر كما يقوله المعتزلة و قد اختاروا فى تعريف الأيمان التركيب المذكور و التزموا بلازمه فمن اختار من علماء الشّيعة التركيب المذكور فى تعريف الأيمان فلا بدّ من ان يحمل على الغفلة عن لازمه اذ لا يمكنه الالتزام باللّازم المذكور على ما نقلنا و شرحنا و قد علّل قول الخوارج بكفر مرتكب الكبائر بانّ العمل الصّالح جزء للايمان و هذا واضح جدّا و امّا دلالة الاخبار فممنوعة كما سيجيء فان قلت انّ ما ذكر انّما اثبت عدم كون العمل جزءا للايمان و الإسلام و امّا عدم اعتبار الاقرار باللّسان فيهما ايضا فلم يتحقق منه قلت انّ الكلام فى الايمان الواقعى الثابت عند اللّه تعالى الّذى نتيجته عدم الدّخول او الخلود