إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢٤ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
وجوها كثيرة فى توجيه الامر بين الامرين من وجوه العلماء السّابقين و اللّاحقين و ردّها جميعا مع انّ الآيات و الاخبار مختلفة فى ذلك كما هو واضح بل الأخبار الّتى نقلها فى الكافى اكثرها موهمة للجبر و لم يذكر ممّا يعارضها الّا قليلا كما اعترف به العلّامة المجلسىّ ره فهذا و امثاله ممّا يشرف الفقيه على القطع بما ذكرنا و ابعد من ذلك القول بكفر المجسّمة مطلقا و لو بالتّسمية مع انّه ليس فيه الّا اطلاق الجسم عليه تعالى خطاء مع نفى جميع لوازمه و آثاره و هذا ممّا لا يوجب الكفر قطعا كما صرّح به المحقّق الدّوانى على ما حكى و قبله علم الهدى فى محكى الشّافى قال و امّا ما رمى به هشام بن الحكم من التجسيم فالظّاهر من الحكاية عنه القول بانّه جسم لا كالأجسام و لا خلاف فى انّ هذا القول ليس تشبيها و لا ناقضا لاصل و لا معترضا لفرع و انّه غلط فى عبارة يرجع فى اثباتها و نفيها الى اللّغة و اكثر اصحابنا يقولون انّه اورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة فقال لهم اذا قلتم انّ القديم شيء لا كالأشياء فقولوا انّه جسم لا كالأجسام انتهى كلامه (قدس سره) و قد وجه ما ذهب اليه هشام بن الحكم على تقدير تسليمه بانّ المراد بالجسم الحقيقة القائمة بالذّات و بالصّورة الّتى نسب الى هشام بن سالم القول بها الماهيّة و بانّ ذلك كان قبل رجوعه الى الإمام جعفر بن محمّد(ع)فلمّا رجع اليه تاب و رجع الى الحقّ كما عن الكراجكى فى كنز الفوائد و بانّ النّسبة المذكورة انّما اختلقتها علماء العامّة لتخطئة رواة الشّيعة و غير ذلك من المقاصد الفاسدة و بانّ الجسم اقسام جسم حسّى و جسم مثالىّ و جسم عقلى كما فى شرح اصول الكافى لصدر المحقّقين و انّ الاخير لا ضير فيه و ينافى جميع التّوجيهات المذكورة نقل القول المزبور عنه فى اخبار كثيرة مذكورة فى الكافى مع عدم تخطئة الإمام(ع)النّاقل بل فى بعضها و ليس القول ما قال الهشامان و فى بعضها عن موسى بن جعفر(ع)قاتله اللّه اما علم انّ الجسم محدود لكنّ الاخبار المذكورة ضعيفة او مرفوعة و جلالة قدر الهشامين اشهر من ان يخفى و قد مدح الصّادق(ع)هشام بن الحكم بمدائح بليغة و الوجه الثّالث لما اخترنا من عدم كفر منكر الضّرورى الّا مع علمه به انّ جديد الإسلام و من نشاء فى بلاد بعيدة عن الإسلام اذا انكر بعض ما ثبت عندنا انّه من الدّين ضرورة