إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢٠ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
تصدق بجميع ما له و حج جميع دهره و لم يعرف ولاية ولىّ اللّه فيواليه و يكون جميع اعماله بدلالته اليه ما كان على اللّه حق فى ثوابه و لا كان من اهل الأيمان ثم قال اولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته و لكن الحق استثناء المستضعفين و القاصرين و من يحذو حذوهما منهم و يدلّ عليه وجهان الاوّل انّا قد اثبتنا فى مقام بيان التصويب و التخطئة فى اوائل الكتاب فيما علقنا عليه انّ الحق وجود القاصر العاجز مطلقا و سيصرّح به المصنّف (قدس سره) ايضا عن قريب فى هذا الفصل و لا ريب فى حكم العقل بقبح عقاب الجاهل القاصر فاذا لم يكن القاصر فى مسئلة التوحيد و النبوة و امثالهما معاقبا فكيف يكون الجاهل القاصر المقرّ بالشهادتين معاقبا و هذا الوجه تامّ فى المطلب و الثانى دلالة الاخبار على ذلك منها ما رواه المصنّف ره فى الكتاب من قوله(ع)أ رأيت امّ ايمن فانّى اشهد انّها من اهل الجنّة و ما كانت تعرف ما انتم عليه و يدلّ عليه ايضا كثير من الاخبار الواردة فى الكافى فى باب مناظرة الامام (عليه السّلام) مع زرارة و غيره بطرق متكثرة و ما ورد فى اصحاب الاعراف و قوله(ع)فى ذيل الحديث السّابق اولئك المحسن منهم يدخلهم اللّه الجنّة بفضل رحمته بان يكون اشارة الى المستضعفين من المخالفين كما احتمله العلّامة المجلسى (قدس سره) بل جعله اظهر و ما اخترناه هو مذهبه ايضا و نقل عن بعض المحققين ما يفهم منه ذلك ايضا قال قال بعض المحقّقين الأيمان الخالص المنتهى تمامه هو التسليم للّه تعالى و التصديق بما جاء به النبىّ(ص)لسانا و قلبا على بصيرة مع امتثال جميع الاوامر و النّواهى كما هى و ذلك انما يمكن تحققه بعد بلوغ الدعوة النبويّة فى جميع الأمور امّا من لم تصل اليه الدّعوة النبويّة فى جميع الأمور او فى بعضها لعدم سماعه او لعدم عدم فهمه فهو ضالّ او مستضعف ليس بكافر و لا مؤمن و هو اهون النّاس عذابا بل اكثر هؤلاء لا يرون عذابا و اليهم الإشارة بقوله سبحانه إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا الى آخر ما قال (قدس سره) و الثالث من معانى الإسلام و الأيمان الإقرار بالشهادتين و ولاية الأئمّة (عليهم السّلام) و جميع ما ثبت من الدّين من المعاد و غيره و هذا هو الحقيقى التامّ المثمر فى الدّنيا و الآخرة و هو الّذى عليه الشّيعة الاثنا عشريّة ايّدهم اللّه تعالى و الرّابع الإقرار بالشهادتين فقط او مع الولاية مع