إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١٤ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
سمعته يقول الأيمان ما استقر فى القلب و افضى به الى اللّه و صدّقه العمل بالطّاعة للّه تعالى و التسليم لأمره و الاسلام ما ظهر من قول او فعل و هو الّذى عليه جماعة النّاس من الفرق كلّها و به حقنت الدّماء و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا على الصّلاة و الزّكاة و الصّوم و الحج فخرجوا بذلك عن الكفر و اضيفوا الى الأيمان و الإسلام لا يشرك الأيمان و الأيمان يشرك الإسلام و فى الكافى عن القاسم الصّيرفى قال سمعت أبا عبد اللّه(ع)يقول الإسلام يحقن به الدم و تؤدّى به الامانة و تستحلّ به الفروج و الثواب على الأيمان و فى الكافى عن سفيان بن السّمط قال سئل رجل أبا عبد اللّه(ع)عن الإسلام و الأيمان فلم يجبه الى ان قال فسئله عن الإسلام و الايمان ما الفرق بينهما فقال الاسلام هو الظّاهر الّذى عليه النّاس شهادة ان لا إله الّا اللّه و انّ محمّدا رسول اللّه(ص)و اقام الصّلاة و ايتاء الزّكاة و حجّ البيت و صيام شهر رمضان فهذا الاسلام و الأيمان معرفة هذا الامر فان أقر بها و لم يعرف هذا الامر كان مسلما و كان ضالّا و فى الكافى ايضا عن سماعة قال قلت لأبى عبد اللّه(ع)اخبرنى عن الإسلام و الايمان أ هما مختلفان فقال انّ الايمان ليشارك الإسلام و الاسلام لا يشارك الأيمان فقلت فصفهما لى فقال (عليه السّلام) الإسلام شهادة ان لا إله الّا اللّه و التّصديق برسول اللّه به حقنت الدّماء و عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة النّاس و الأيمان الهدى و ما يثبت فى القلوب من صفة الإسلام و ما ظهر من العمل به و فى البحار عن المحاسن عن العلاء عن محمّد قال سألت أبا جعفر عن الايمان فقال(ع)الأيمان ما كان فى القلب و الإسلام ما كان عليه المناكح و المواريث و تحقن به الدّماء و الأخبار الدالّة على ذلك فى غاية الكثرة و دلالتها ايضا واضحة مؤيّدة بالشهرة المحققة و الإجماعات المنقولة بل نقل عن الاستاد الأكبر فى شرح المفاتيح انّ الاخبار بذلك متواترة ثم انّ ما ذكرنا حكم اغلبهم و الّا فلا ريب فى كفر كثير من القادة و الرّؤساء و علمائهم من الأوائل و الاواخر ممّن ثبت فى حقّهم النصّ الجلى فى غدير خم و غيره بولاية امير المؤمنين بالسّماع او بالاخبار المتواترة او بالأدلّة القطعيّة لإنكارهم ما ثبت من الدّين بطريق القطع و سيأتي عدم انحصار الكافر فى منكر ما ثبت انّه من الدّين بطريق الضّرورة بل يشمله و غيره و ممّا ذكرنا