إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٩ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
و ننزّل من القرآن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين و لا يزيد الظّالمين الّا خسارا و لا نزد الظّالمين الّا تبارا و لا تزد الظّالمين الّا ضلالا انّ الّذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن اللّه ليغفر لهم و لا ليهديهم سبيلا و غير ذلك من الآيات و يدلّ عليه من الاخبار ما رواه فى الكافى عن ابى عمرو الزبيرى عن أبي عبد اللّه(ع)قال(ع)الايمان حالات و درجات و طبقات فمنه التامّ المنتهى تمامه و منه الناقص البيّن نقصانه قلت انّ الايمان ليتمّ و يزيد و ينقص قال نعم الى ان قال و لو كان كلّه واحدا لا زيادة فيه و لا نقصان لم يكن لاحد منهم فضل على الآخر و لاستوى النّاس و بطل التفضيل و لكن بتمام الأيمان دخل المؤمن فى الجنّة و بالزّيادة فى الأيمان تفاضل المؤمنون بالدّرجات عند اللّه و بالنقصان دخل المفرطون النّار و فى رواية عمّار بن ابى الاحوص عن أبي عبد اللّه(ع)قال انّ اللّه وضع الأيمان على سبعة اسهم ثم عدّدها ثم قال ثم قسم ذلك بين النّاس فمن جعل فيه هذه السّبعة اسهم فهو كامل محتمل و قسم لبعض النّاس السّهم و لبعض السّهمين و لبعض الثلاثة حتّى انتهوا الى سبعة الحديث و عن خادم لأبى عبد اللّه(ع)عنه انّ من المسلمين من له سهم و منهم من له سهمان و منهم من له ثلاثة اسهم و منهم من له اربعة اسهم اه و فى رواية شهاب انّ اللّه خلق اجزاء بلغ بها تسعة و اربعين جزء ثم جعل الأجزاء اعشارا فجعل الجزء عشرة اعشار ثم قسّمه بين الخلق الحديث و فى رواية عبد العزيز عن أبي عبد اللّه(ع)ان الايمان عشر درجات و فى رواية سدير عن أبي جعفر(ع)انّ المؤمنين على منازل منهم على واحدة و منهم على اثنين و منهم على ثلاث كذا اه و فى رواية اخرى لأبى عمرو الزّبيرى المرويّة فى الكافى عن أبي عبد اللّه(ع)قال قلت له انّ للايمان درجات و منازل يتفاضل المؤمنون فيها عند اللّه قال نعم و الحديث طويل و غير ذلك من الاخبار و يدلّ على ذلك العقل ايضا لانّا نقطع بانّ ايماننا ليس كايمان الكمّل من النّاس و انّ ايمانهم ليس كايمان الانبياء و المرسلين و الأئمّة الطّاهرين (سلام اللّه عليهم اجمعين) و ينبغى ان يعلم انّ المراد بالزيادة و النقيصة ليس ما هو مختصّ بالكمّيات بل المراد بهما ما يرادف الشدّة و الضّعف المختصّين بالكيفيّات اذ قد عرفت انّ الأيمان من قبيل الكيف اما بالحقيقة