إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨٧ - المقام الثالث عدم الاشكال فى خروج الظن القياسى على الكشف
الظنّ فيعود الى الاوّل و مع الغض عن ذلك فاىّ فرق فيما ذكر بين دلالتها على حجّية كلّ من الادلّة الظنّية و كلّ ظن من الظنون فانه بناء على ثبوت العموم بحكم العقل لا يصحّ ورود التخصيص عليه فى شيء من الصّورتين على ما تقرر عندهم من عدم جواز التخصيص فى القواعد العقلية انتهى و يمكن ان يكون كلام المحقق القمّى ره اشارة الى انّ موضوع الحجّية فى دليل الانسداد هو الظنّ الّذى يحتمل كونه حجّة فيخرج القياس خروجا موضوعيّا من باب التخصّص لعدم احتمال حجّيته و فيه مع عدم اشارة فى كلامه الى ذلك انّه راجع الى الوجه الخامس الّذى سيأتى و سيأتى الجواب عنه و يمكن ان يكون مراد المحقّق القمىّ انّ نتيجة دليل الانسداد و إن كانت حجّية الظنّ الشخصىّ لكن قد يكون الظنّ الشّأني حجّة ايضا بسببه و هو ما اذا كانت هناك امارة تفيد الظنّ الشخصىّ لو لا قيام القياس على خلافه فيكون قيام القياس موجبا لذهاب الظنّ الفعلى منها فتكون الامارة حجة مع عدم افادة الظنّ الفعلى و السرّ فيه ان المستفاد من اخبار النّهى عن القياس كون وجوده كعدمه و انّه لا يترتب عليه شيء فلا عبرة بالظنّ الفعلى المستفاد منه و كذا بذهاب الظن به من امارة اخرى فيكون هو كما لو لم يفد الظنّ و مقابله كما لو افاد و يحكم بمقابله لا به و قد نقل بعضهم عن بعض المتأخّرين انه يقول بحجّية الظّواهر من باب الظنّ الشخصىّ الّا اذا كان القياس موجبا لذهاب الظنّ منها فانّها تكون حجّة ايضا و سيأتي من المصنّف (قدس سره) ايضا فى باب كون الظنّ الغير المعتبر موهنا ام لا انّه يصحّ للقائلين بحجّية الظنّ من جهة دليل الانسداد ان يقولوا بحجّية الظنّ الشّأني فيما اذا كان ذهاب الظنّ من امارة من جهة كون القياس و نحوه ممّا دلّ دليل على عدم اعتباره على خلافه و هذا ليس قولا بحجّية الظنّ الشّأنى مطلقا و لا بحجّية القياس فى مورد من الموارد و لو مع عدم معارضته للامارات و من هذا يظهر فساد ما نقلنا عن صاحب الفصول فى مقام رد المحقّق و يظهر من كلام اخيه من انّ نتيجة دليل الانسداد هو الظنّ الشخصىّ لا الشّأني مع انّ صاحب الفصول قد صرّح فى مقام اجراء دليل الانسداد فى حجّية الظنّ فى الطّريق انّ الثابت منه كلّ ظنّ فعلى لا دليل على خلافه ثم الاقرب فالاقرب اليه كما نقلناه سابقا فى مقام بيان مرامه فراجع و بالتامّل فيما ذكر يظهر عدم ورود ما اورده اخيرا عليه بعد توجيه كلامه بما يقرب ممّا ذكرنا فى الجملة قال (قدس سره) و لعلّ منشأ العدول ان ما