إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨٥ - المقام الثالث عدم الاشكال فى خروج الظن القياسى على الكشف
قوله و بعض منها تدلّ على الحرمة من حيث انّه ظن اه هذه الطّائفة تحتمل وجهين احدهما ثبوت المفسدة الذاتيّة و ثانيهما الوقوع فى خلاف الواقع كثيرا و الظّاهر منها هذا الوجه الثّانى فترجع هذه الطائفة الى الطّائفة الثالثة الّتى اشار اليها بقوله و بعض منها تدلّ على الحرمة من حيث استلزامه لابطال الدين و كان الاولى تبديلها باخبار تدل على الوجه الاوّل مثل قوله(ع)من افتى الناس بغير علم كان ما يفسده اكثر ممّا يصلحه و غيره كما لا يخفى قوله لانّ المفروض انّ الأمارات السمعيّة اه قد عرفت ممّا نقلنا عن المحقق القمّى عدم الدليل على حرمة العمل بالقياس فى موضع لا سبيل الى الحكم الّا به فلا بدّ ان تكون الامارات السّمعيّة الّتى يحتمل كونها حجّة فى نظر الشّارع مقدما على القياس عنده و ان ورد عليه بانّه مع حصول الظنّ بالقياس دونها لا معنى لكونها حجّة دونه الّا ان يلتزم بعدم حصول الظنّ من القياس فى مقابل الامارات السمعيّة و هو بعيد بل مخالف للوجدان فى بعض الموارد قوله ليس ممّا يركن اليه فى الدين مع وجود الامارات السّمعيّة قد ذكرنا عن قريب انّه لا يقول بجواز العمل بالقياس اذا كانت الامارات السمعيّة على خلافه خصوصا مثل الخبر الصّحيح فكيف يقول بانّ لازم مذهبه ذلك مع انّ شمول اطلاق بعض الاخبار و معاقد الإجماعات لمثل الفرض المزبور اعنى فى مورد لا سبيل الى الحكم الّا به ليس بقطعى بل و لا بظنّى مع انّ الظنّ لا يكفى مع حكم العقل القطعىّ بحجّية الظنّ فى مورد الانسداد بل يرتفع الظنّ مع ملاحظة الدّليل المذكور مع انّ دعوى القطع ينافى تصريح جمع من العلماء بحجّية القياس بطريق الاولى بل عمل به بعض اهل الظنون الخاصّة كما علمت سابقا قوله الثّانى منع افادة القياس للظنّ اه هذا الجواب و الجواب الثالث و الرّابع ايضا للمحقق القمّى ره و قد عرفت ممّا نقلنا عنه انّ هذه الأجوبة عنده تامّة بل لم يذكر فى كثيرة من كلماته الّتى نقلنا الجواب الاوّل اصلا و تماميّة هذه الاجوبة لا تجتمع مع القول بحجّية القياس حتّى فى الصّورة الّتى نقلناه عنه فيكون الجواب الأوّل مبنيّا على التنزّل و الإغماض عن هذه الاجوبة و منه يعلم انّه لا يمكن ان ينسب الى المحقق القمّى القول بالقياس اصلا و ينادى بذلك طريقته فى الاصول و الفروع حيث لم يتمسّك فى مسئلة من المسائل بالقياس و هذا واضح- إن شاء الله اللّه تعالى قوله الرّابع انّ مقدّمات دليل الانسداد اعنى انسداد باب العلم اه