إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨٣ - المقام الثالث عدم الاشكال فى خروج الظن القياسى على الكشف
قوله الاوّل ما مال اليه او قال به بعض من منع اه الظّاهر انّ المراد بالبعض المذكور صاحب القوانين فاللّازم نقل كلماته ليتبيّن به حقيقة الحال فنقول قال المحقق المذكور (قدس سره) فى باب السنّة فى باب دفع اشكال خروج خبر الفاسق و القياس عن حكم العقل بحجّية كلّ ظنّ ما هذا لفظه و ذلك لانّهما لا يفيدان الظنّ و ذلك هو علّة منع الشّارع عنهما او لانّهما مستثنيان من الادلّة المفيدة للظنّ لا انّ الظن الحاصل منهما مستثنى من مطلق الظنّ الى ان قال و الجواب ان تكليف ما لا يطاق و انسداد باب العلم يوجب جواز العمل بما يفيد الظنّ يعنى فى نفسه و مع قطع النظر عمّا يفيد ظنّا اقوى و بالجملة ما يدلّ على مراد الشّارع و لو ظنّا و لكن لا من حيث انّه يفيد الظنّ لا انّه يوجب جواز العمل بالظنّ المطلق النّفس الأمرى و هذا المعنى قابل للاستثناء فيقال انّه يجوز العمل بكلّ ما يفيد الظنّ بنفسه و يدلّ على مراد الشّارع الّا بالقياس و بعد وضع القياس من البين فاذا تعارض باقى الادلّة المفيدة للظنّ فح يعتبر الظنّ النّفس الامرى و يلاحظ القوّة و الضّعف بل لا يبقى ح ظن ضعيف بل الاقوى يصير ظنّا و الاضعف وهما و يمكن ان يقال انّ فى مورد القياس لم يثبت انسداد باب العلم بالنّسبة الى مقتضاه فانّا نعلم بالضّرورة من المذهب حرمة العمل بالقياس فنعلم انّ حكم اللّه غيره و ان لم نعلم اىّ شيء هو ففى تعيينه يرجع الى ساير الادلّة و ان كان مؤدّيها عين مؤدّاه فليتأمّل فانّه يمكن منع دعوى بداهة حرمة القياس حتّى فى موضع لا سبيل الى الحكم الّا به فان قلت لو لم يحصل الظنّ بشيء حين انسداد باب العلم حتّى بالقياس ايضا فما المناص فى العمل الى ان قال فان قلت ما ذكرت من منع بقاء الحرمة عند انحصار العمل فى مثل القياس مثلا او غيره يدفعه منع بقاء التكليف قلت ما دلّ على حرمة العمل بالقياس او غيره ليس باقوى دلالة و اشمل أفرادا و اوقاتا مما دلّ على بقاء التكليف الى آخر الابد فغاية الامر عدم الوجوب فما الدّليل على الحرمة انتهى باختصار فهذه الكلمات كما ترى شديدة الدّلالة على ما نسب اليه المصنّف من الميل او القول بالقياس و لكن فى مورد لا سبيل الى الحكم الّا به لا فى عرض ساير الامارات و ان مراده من منع بداهة حرمة العمل بالقياس عدم حرمة من جهة عدم الدّليل عليها لا منع البداهة مع الالتزام بثبوت دليل آخر على الحرمة و قال (قدس سره) فى باب الاجتهاد ما هذا لفظه و