إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٠ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
اعظم من ذلك و هو القول به فى الشبهات الوجوبيّة ايضا مع عدم قول جلّ الأخباريّين بل كلّهم به فيها كما سيأتى فى مباحث البراءة و قد جرت سيرة المصنّف ايضا فى الاصول و الفروع على الرّجوع الى الاصول فان قيل انّ الاصل المزبور لا يبقى بلا مورد اذ فى موارد عدم تنجّز العلم الإجمالي و عدم وجوب الاحتياط لاجل لزوم العسر كموارد الظنّ الاطميناني بعدم التكليف او مطلقا يرجع الى اصالة البراءة قلت العمل بالظنّ المزبور ليس لأجل الاصل بل للزوم العسر فلو لم يكن فى الوجود اصل اصلا يعمل به لذلك و هو كاشف عن عدم كون الموارد المزبورة موارد اصل البراءة مع انّ قصر موارده على الظنّ مخالف لعمل العلماء قاطبة فانّهم بين من يرجع الى الاصل فى صورة الشكّ بمعنى تساوى الطرفين فقط و هم الاضعفون عددا و دليلا و بين من يرجع اليه فى صورة الشكّ بمعنى خلاف اليقين الشّامل لصورة التّساوى و الظنّ بعدم التّكليف و الظنّ به مع عدم الدّليل على اعتباره و هم امثلهم طريقة و قد سمعت من المصنّف ره انّ اصل البراءة و الاستصحاب غير جاريين مطلقا لانتقاضهما بالعلم الإجمالي و يفهم منه عدم الرّجوع الى اصل البراءة فى المقام اصلا و راسا و ان كان بعض العبارات الآتية فى باب تقرير الاشكال فى الاصول اللفظيّة مخالفة لهذا فى الجملة و دعوى العلم الإجمالي بوجود بعض الاحكام الالزاميّة فى المشكوكات ايضا كما يدلّ عليها كلام المصنّف عن قريب حيث قال و امّا مع طروّ العلم الاجمالى بمخالفتها فى كثير من الموارد غاية الكثرة فالاجماع على سقوط العمل بالاصول مطلقا لا على ثبوته فيكون الرّجوع الى الاصول مخالفة قطعيّة مدفوعة مضافا الى ما تقدم بانّ المصنّف قد تسلّم فى مواضع عديدة بلزوم رفع اليد عن الاحتياط فى موهومات التكليف امّا مطلقا او اذا كان فى غاية المرجوحيّة فتلزم المخالفة القطعيّة الغير الجائزة عنده و عند غيره على ما صرّح به فى اوّل الكتاب فى باب فروع العلم الاجمالى و فى الشبهة المحصورة و غيرهما و دعوى حصول المخالفة القطعيّة فى المشكوكات دون الموهومات جزاف و اعتساف مع انّه قد صرّح فى باب اصل البراءة و غيره و فى الفروع بالرّجوع الى الاصول فى المشكوكات فيلزم تجويزه ارتكاب المخالفة القطعيّة مع تصريحه فى مواضع كثيرة بعدم جوازها اصلا و عدم جواز التخصيص فى حكم العقل و ايضا قد صرّح عن قريب