إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٩ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
سرّه فى مقام اشتراط العمل باصل البراءة فى الشبهات الحكميّة بالفحص ما لفظه بطريق الاختصار الخامس حصول العلم الاجمالى بوجود واجبات و محرّمات كثيرة و معه لا يمكن التمسّك باصل البراءة فان قلت هذا يقتضى عدم جواز الرّجوع الى البراءة من اوّل الامر و لو بعد الفحص لأنّ الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الإجمالي قلت المعلوم اجمالا وجود التكاليف الواقعيّة فى الوقائع الّتى يقدر على الوصول الى مداركها و بعد الفحص و العجز عنها يرجع الى البراءة لكن هذا لا يخلو عن نظر لانّ العلم الإجمالي انّما هو بين جميع الوقائع سواء تمكّن من الوصول الى المدارك او عجز عنه مع انّ هذا الدليل انّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من التكاليف يحتمل انحصار المعلوم اجمالا فيها فتامّل و راجع الى ما ذكرنا فى ردّ استدلال الاخباريين على وجوب الاحتياط فى الشبهة التحريميّة بالعلم الإجمالي و هذه الكلمات الّتى نقلناها المخالفة بعضها مع بعض من جهات كاشفة عن تحيّر المصنّف (قدس سره) و اضطرابه فى تعيين مورد العلم الإجمالي و قد اشرنا الى ذلك ايضا فى بعض الحواشى السّابقة هذا و الّذى يترجح فى نظر القاصر انّ المعلوم بالإجمال موجود فى موارد الأمارات بحيث يكون مردّدا بين الاقلّ و الاكثر و امّا المشكوكات فليست من اطراف العلم الاجمالى الكلّى ليوجب الاحتياط فيها اجمع بل الشكّ فيها بدوىّ لا مانع فيها من الرّجوع الى الاصول و على تقدير كونها من اطرافه لا مانع من الالتزام بعدم وجوب الاحتياط فيها و ان كان مقتضاه وجوبه و الموافقة القطعيّة لأنّ هذا الحكم العقلى ليس مثل حكمه بحرمة المخالفة القطعيّة فى التنجيز و عدم جواز ورود دليل على الجواز بل سيأتى فى الشبهة المحصورة إن شاء الله اللّه تعالى انّه لا يبعد الحكم بجواز الارتكاب فى جميع موارد الشبهة المحصورة الى ان يحصل القطع بارتكاب الحرام جمعا بين قوله(ع)كلّ شيء لك حلال اه الظّاهر فى كون المانع العلم التفصيلى و ما يحكم به العقل من حرمة- المخالفة القطعيّة فانتظر و الكاشف عن ذلك هنا مع قطع النظر عمّا سيأتى انّ الإجماع و الاخبار و حكم العقل متطابقة على الرّجوع الى البراءة فى الجملة و على تقدير القول بعدم جواز الرّجوع الى الاصول فى المشكوكات يبقى الاصل المزبور بلا مورد و ايضا يلزم حقيّة مذهب الأخباريّين بوجوب الاحتياط فى مطلق الشبهات التحريميّة بل يلزم