إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٨ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
الاجمالى حاصل فيما بايدينا و انّ الزّائد على ذلك غير معلوم و لا مظنون و ذكر فى مقام توجيه تفصيل المحقّق القمّى فى باب ظواهر الكتاب و السنّة انّ المعلوم بالإجمال اكثر فيما بايدينا بكثير و ذكر فى ردّ الدليل الاوّل الّذى ذكرها فى اثبات حجّية الخبر بخصوصه من جهة العقل انّ العلم الإجمالي بالأحكام المخالفة للاصل ليس مخصوصا بالاخبار بل هو حاصل فى جميع الأمارات و ليس فيه وجود العلم الإجمالي فى غير موارد الأمارات و كذلك فى العبارات السّابقة و ذكر سابقا فى مقام كون النتيجة هو التّبعيض فى الاحتياط لا حجّية الظنّ بعد قوله فتحصّل ممّا ذكر اشكال آخر انّه لا علم و لا ظنّ بطروّ مخالفة الظّاهر فى غير الخطابات الّتى علم اجمالها بالخصوص مثل اقيموا الصّلاة و للّه على النّاس حجّ البيت و شبههما و امّا كثير من العمومات الّتى لا يعلم باجمال كلّ منها فلا يعلم و لا يظنّ بثبوت المجمل بينها لاجل طرو التخصيص فى بعضها و ذكر فى هذا المقام انّ العلم الاجمالى حاصل فى موارد الامارات و المشكوكات ايضا حيث قال فانّ هذه الدّعوى يكذّبها ثبوت العلم الإجماليّ بالتكليف الإلزامي قبل استقصاء الأمارات اه مضافا الى تصريحه بذلك مرارا فى كلماته السّابقة على هذا الكلام و سيأتى عن قريب انّ دعوى اختصاص المعلوم اجمالا من مخالفة الظّواهر بموارد الامارات مضعّفة بانّ هذا العلم حاصل من دون ملاحظة الأمارات و مواردها اه و ذكر فى باب اصل البراءة عند تقرير الدّليل العقلى للاخباريين للقول بوجوب الاحتياط فى الشبهة التحريميّة و تمسّكهم بالعلم الإجمالي انّ الجواب عن ذلك بوجهين الاوّل منع تعلّق التكليف بغير القادر على تحصيل العلم الّا بما ادّى اليه الطّرق المنصوبة فهو مكلّف بالواقع بحسب تأدية هذه الطرق الثانى انّ المقرّر فى الشبهة المحصورة انّه اذا ثبت وجوب الاجتناب عن جملة منها لدليل آخر اقتصر فى الاجتناب على ذلك القدر و حاصله انحلال العلم الإجمالي بالأمارات الظنيّة و ليس فيه وجود العلم الإجمالي فى غير موارد الأمارات بل هو مبنىّ على حجّية الظنّ الخاصّ بقدر الكفاية او الظنّ المطلق و دعوى انحلال الواقع به و لم يلتفت الى ما ذكره فى هذا المقام من كون النتيجة هو التّبعيض لا حجّية الظنّ مع ان اوّل جوابيه راجع الى مذهب صاحب الفصول الّذى ضعّفه فى المقام و اجاب عنه بوجوه كثيرة تقدّمت و سيجيء الإشارة الى ذلك فى مقامه إن شاء الله اللّه و ذكر قدّس