إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٦ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
فى الاصول ايضا مهملة فيكون بعض مظنون الحجّية حجّة عند الشّارع كالنتيجة فى المسألة الفقهيّة و الفرق بالتعميم فى النتيجة فى المسألة الاصوليّة و الإهمال فى المسألة الفرعيّة تحكم بحت قوله فقال بعضهم فى توجيه اه هو المحقق الأصفهانى محشى المعالم و هذا هو الوجه الثالث فى كلامه و هذا الوجه ايضا كالوجه السّابق الّذى نقله المصنّف سابقا ليس مذهبه بل مذهبه حجّية الظنون الخاصّة كما هو مقتضى الوجه الثّامن و انّما ذكر الوجهين و غيرهما مع الإغماض عمّا هو الحق عنده و على سبيل التنزّل و مقتضى هذا الوجه و الوجه السّابق مختلف فانّ مقتضى الوجه السّابق حجّية الظنّ بالامارات سواء افاد الظنّ بالواقع ام لا و مقتضى هذا الوجه ترجيح بعض الظنون المتعلّقة بالواقع على بعضها الآخر بالظنّ بالاعتبار و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك سابقا قوله فلا محالة يقدم المظنون على المشكوك اه يعنى اذا دار الامر بين مظنون الاعتبار و مشكوكه يحكم العقل بتقدم الاوّل على الثانى لأنّه اقرب الى الحجّية و كذلك اذا دار الامر بين مشكوك الاعتبار و موهومه لعدم وجود مظنون الاعتبار او عدم كفايته يقدّم الاوّل على الثّانى لأنّه اقرب الى الحجّية من الثانى قوله فانّ الرّجحان ح قطعى اه يعنى انّ كون مظنون الاعتبار راجحا على غيره من مشكوكه و موهومه امر قطعىّ وجدانى لا يقاربه شك و لا ريب و لما كان الرّجحان قطعيّا وجدانيا فلا بدّ ان يكون الترجيح به قطعيّا وجدانيا و لا ينافى ذلك كون المرجّح لمظنون الاعتبار هو الظنّ بالاعتبار لأنّ منشأ الترجيح و ان كان مسمّى باسم الظنّ لكن الترجيح به و رجحان المظنون به لا ينسب اليه و لا يسمّى ظنيّا لعدم الملازمة و ان هو الّا مثل ساير المرجّحات من قوّة الظنّ و غيرها حيث انّ الترجيح بها بامر قطعى لا ظنى و كذلك الظنّ من جهة انه امر وجدانى وجوده فى النفس مقطوع معلوم و هذا المعنى مطابق لما فى حاشية المحقق المحشّى و هو انّ كون المرجّح ظنّا بدون ياء النّسبة اه قوله كما يشعر به قوله كان بعض الظنون اقرب الى الحجّية اه لدلالته على انّ المراد بالاقرب الى الحجّية الاقرب الى الحجّية عند الشّارع و ادراك العقل تعيين الاخذ به عند الدّوران و صرف المهملة اليه على تقدير كونه كافيا و هذا المعنى انّما يناسب الكشف لا الحكومة اذ على تقديرها لا معنى للدّوران و الإهمال و الصّرف و قد سمعت انّ المصنّف قد قرّر الاقربيّة الى الحجّية مرجّحة على تقدير الكشف فقط قوله كما يشعر به قوله نظرا الى حصول