إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٢ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
كثيرا كافيا يعنى انّ الخبر الجامع للشّروط لو كان بنفسه كثيرا كافيا مع قطع النظر عن العلم الإجمالي فهو ليس بكاف مع العلم الإجمالي الموجود فى المقام بحسب الواقع اذ مع العلم الإجمالي بوجود المخصّصات و المقيّدات و صوارف الظّواهر فى ساير الامارات ممّا لم يكن من قبيل الخبر الجامع المذكور لا يحصل الظنّ النّوعى منه فضلا عن الظنّ الشخصى فيخرج عن الحجّية فلا بدّ من التعدى من الخبر المذكور الى غيره ممّا يكون متيقّنا بالإضافة بعد المتيقّن الحقيقى المذكور و هذا الّذى ذكرناه فى معنى العبارة كاد يكون صريحها لمكان قوله بنفسه و ح فلا يتوجّه على العبارة مناقشة اصلا قوله بالإضافة الى ما بقى فتامّل وجه التامّل انّه ليس هناك شيء واحد معيّن متيقّن بعد الحقيقى لتردّده بين امور متباينة لا يعلم ايّها المراد فلا يعلم كون المتيقّن بعد عدم الحقيقى الخبر الجامع للشّروط غير الشّرط الاوّل او غير الثانى او غير الثالث و هكذا لكن فيه انه لا بدّ من الأخذ بالمتيقن الاعتبار المعلوم اجمالا وجوده بين امارات معيّنة و عدم وجوده بين الطّوائف الأخر من الامارات نظير ما ذكره المصنّف عن قريب فى الاخذ بمظنون الاعتبار بقوله و قد يعلم اجمالا بوجوده بين الامارات اه قوله بل موضوعا كون العلم شاملا للقطع و الظنّ الاطميناني مبنىّ على شيوع اطلاق العلم على المعنى الأعمّ فى الإطلاقات العرفيّة و الشرعيّة امّا حقيقة او مجازا شايعا و قد سمعت حمل المصنّف كلام السيّد فى الذّريعة حيث فسّر العلم بما اقتضى سكون النّفس على الظنّ الاطميناني و قد سمعت ما فيه فراجع- قوله و ما تقدّم من تقريب مرجحيّة القوة اه اذ العقل اذا كان منشأ و حاكما فحكمه بحجّية الظنّ انّما هو لكونه اقرب الى الواقع فاذا كان الظنّ الاطميناني اقرب اليه من غيره فلا محالة يحكم بحجّيته دون غيره الّا اذا لم يكن بقدر الكفاية و احتمال كون المصلحة فى غيره او كونه غالب المخالفة للواقع لا يعتنى به العقل لما سبق من انّ المصادم لحكمه وجدان المانع لا احتمال وجوده و امّا اذا قلنا بالكشف فكان الحاكم غير العقل و العقل يكون مدركا و ادراكه القطعى انّما يكون اذا لم يحتمل كون غير الظنّ الاطميناني اصلح منه بوجه من الوجوه و مع احتماله لا يدرك العقل ذلك خصوصا و قد راينا طرح الشّارع الظن القياسى و شبهه و ان كان فى غاية القوة و امره بالعمل بالخبر و ان كان مفيدا للظنّ الضّعيف بل و لو لم يفد الظن الشخصى اصلا و مع ذلك كيف يحصل الإدراك القطعى بكون الظنّ القوىّ حجة عند الشّارع دون