إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠١ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
الآتي عن قريب قوله امور غير مضبوطة كثير المخالفة و من المعلوم انّ العقل انّما يحكم بتقديم الظنّ لكونه اقرب الى الواقع و اذا كان ظن كثير المخالفة للواقع فهو و الموهوم سواء لا يحكم العقل بحجّية مثله و بمثل هذا يجاب عن القياس و شبهه ممّا ورد المنع عنه و لا يكون تخصيصا فى حكم العقل كما سيأتى شرحه فى كلام المصنّف ره قوله فالمثال المطابق لما نحن فيه اه توضيح ذلك انّه امّا ان تكون الظنون المعمولة فى تعيين الطّرق حاصلة من امارات منضبطة كثيرة المطابقة بخلاف الظّنون المعمولة لتعيين الواقع و امّا ان تكون بالعكس و امّا ان تكون كلتاهما حاصلتين من امور منضبطة كذلك فعلى الاوّل لا بدّ من العمل بالاولى دون الثّانية مع عدم مانع خارجىّ من اجماع و غيره سواء فيه المجتهد و المقلّد و على الثانى لا بدّ من العمل بالثانية دون الاولى مطلقا مع عدم مانع خارجى كذلك و على الثالث لا بدّ من التخيير بين الاولى و الثانية مع عدم مانع كذلك و كلامنا انّما هو فى الثالث و ما ذكره المورد انّما يتمشّى فى القسم الاوّل فان قلت انّ صاحب الفصول (قدس سره) كما صرّح به فى كتابه يرجع فى تعيين الطّريق و تمييز ما هو الحجّة من غيره الى الامارات المنضبطة الكثيرة المطابقة للواقع الّتى يحتمل وجود الأمارات المنصوبة من الشّارع فيها كخبر الواحد و الإجماع المنقول و الاستقراء و الشهرة و غيرها فلا بدّ عنده ان تكون القائمة و المقوم عليها من قبيلها و لا يرجع فى التعيين الى كلّ ظنّ و امارة غير منضبطة او كثيرة المخالفة للواقع كالقياس و الاستخارة و الرّمل و شبهها و امّا القائل بالظنّ المطلق فيرجع الى كلّ ظنّ بالواقع فيكون كلامه منزّلا على القسم الاوّل و قد عرفت انّ فيه لا بدّ من العمل بالظنّ فى الطريق دون الواقع قلت انّ القائل بالظنّ المطلق فى الأحكام ايضا لا يرجع الى كلّ ظنّ و لو كان ممّا علم عدم اعتباره او كان كثير المخالفة كيف و من المعلوم عدم حجّية القياس و الاستحسان و امثالهما عنده فهو ايضا يرجع الى ظنّ يحتمل اعتباره عند الشّارع كخبر الواحد و الإجماع المنقول و غيرهما فالمرجع عنده ايضا الظنون الحاصلة من امارات منضبطة و اللّازم ح الحكم بعدم الفرق بين الاصول و الفروع و الطريق و الاحكام لما ذكر من مساواتهما من جميع الجهات فثبت ما رامه المصنّف ره فى مقام الردّ عليه فتبصّر قوله و اذا اخبره هذا العادل مثلا اذا اخبره العادل بانّ المعصوم(ع)قال انّ البيّنة او النكول او اليمين او غيرها طريق لقطع المخاصمة يعمل به بناء على حجّية خبر العادل و