إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٣ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
سبق عن قريب خلاف التحقيق ايضا بداهة ان حكم العقل بالرّجوع الى الظنّ لكونه اقرب الى الواقع من الشكّ و الوهم و من المعلوم انّ الظنّ الّذى يكون غالب المخالفة حاله حال الشكّ بل الوهم فكيف يحكم العقل بحجّيته بقيت فى العبارة خرازة اخرى من جهة انّ المستفاد منها انّ القائل بحجّية الظنّ المطلق فى الطّريق يرجع الى طائفة من الظنون الّتى لم يعتبرها الشارع و كانت مباينة للظنون المعتبرة سنخا و هو ممنوع فانّ صاحب الفصول (قدس سره) انّما يرجع فى تعيين الظنّ الى الأمارات الّتى يحتمل اعتبار الشّارع لها و علم بوجود الامارات المنصوبة فيها اجمالا بل القائل بالظنّ المطلق فى الأحكام ايضا انّما يرجع الى ظنّ يحتمل اعتبار الشّارع له غاية الامر انّ الحجّة عنده فى حال الانسداد هو الظنّ الفعلى الشخصى منها فقط كما انّ الحجّة عند صاحب الفصول هو الظنّ الفعلى ايضا ثم الاقرب فالاقرب اليه قوله بل الظاهر انّ اعمالها فى نفس الواقع اولى الاولويّة استحسانية لا وجوبيّة لمنافاته لما هو مفروض كلماته من التسوية بين الظنّ المتعلّق بالواقع و الظنّ المتعلّق بالطّريق قوله قلت اوّلا انّ هذا خروج عن الفرض اه لا يخفى انّه ليس مبنى كلام المستدلّ على وجوب العمل بالطّريق و ان لم يكن مفيدا للظنّ بالواقع اصلا و لو نوعا كيف و كلامه الّذى نقله سابقا و غيره صريح فى كون الواقع ملحوظا حيث ادّعى العلم بثبوت التّكليف بالأحكام الواقعيّة و بقاء ذلك التكليف لنا لكنّه ادّعى انّ العلم ايضا حاصل بنصب الطّرق لها و بقاء التكليف بالعمل بها و انّ مرجع القطعين هو كوننا مكلّفين تكليفا فعليا بالعمل بمؤدّى الطّرق و هذه عبارة اخرى عمّا ذكر فى السّؤال بانّ العمل بالظنّ فى الطريق عمل بالامتثال الظّاهرىّ و الواقعى اه و ليس مبنى كلامه على الاعراض عن الواقع كيف و معنى الطّريق كونه كاشفا عن الواقع و لو ظنّا و لا ريب لاحد انّه انّما نصب لكونه موصلا الى الواقع دائما او غالبا فكيف يمكن ان ينسب الى صاحب الفصول بانّه يقول انّه لا بدّ من العمل بالطّرق و لو لم تكن كاشفة ظنّا عن الواقع و لو نوعا مع انّه (قدس سره) قد اختار فى باب الاوامر عدم الأجزاء و من المعلوم انّ المعتبر عنده ان يقصد المصلّى و غيره امتثال الامر الواقعى لا الظّاهرى الغيرى كما اشرنا الى جميع ذلك فيما سلف و قد صرّح اخوه فى الحاشية بما ذكر فى السّؤال قال (قدس سره) فى ذيل ما يتعلّق بالوجه الثانى لتقرير دليل الانسداد فى مقام دفع الايراد الّذى اورده