إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٢ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
ببطلان عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد و الاخذ بالاحتياط القاء لنية الوجه الظنّى مع شهرة القول باعتبارها بين العلماء فان كان و لا بدّ فليات بالمظنون بالظنّ الخاصّ بنيّة الوجه المظنون ثم ياتى بالطّرف الآخر احتياطا قربة الى اللّه تعالى كما ذكره سابقا و لا حقا لكن قد عرفت سابقا عدم الدّليل على اعتبار نية الوجه و عدم صحّة قولهم ببطلان عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد و ح فلا اشكال فى الأخذ بالاحتياط و الاكتفاء بقصد القربة قوله و ثالثا سلّمنا تقديم الامتثال التفصيلى الاولى ان يقول سلّمنا تقديم الامتثال التفصيلى على الامتثال الإجماليّ و تقديم الفعل مع نية الوجه على الاحتياط لانه قد ذكر سابقا وجهين لوجوب معرفة الوجه و رد كلام المتوهم على كلا التقديرين الاوّل وجوب معرفة الوجه لأجل توقف نية الوجه عليها و الثانى وجوبها لأجل توقف الامتثال التفصيلى عليها فلا بدّ له ان يذكر فى مقام التسليم كلا الشّقين و لعلّ فى هذا اشارة الى ما نبّهنا عليه من انّ مرجع الثانى الى الأوّل فتدبّر قوله و استصحاب الاشتغال فتأمّل وجه التامّل عدم امكان قصد الوجه فى موارد الامارات الظنيّة و الاصول مطلقا لأنّ الدليل الدالّ على نيّة الوجه لو تم لدلّ على نيّة الوجوب الشّرعى المولوىّ مثل نية القربة و الاوامر المتعلّقة بالأمارات و الاصول غيريّة لا تصحّح نية الوجه و لو سلم امكان قصد الوجه بالنسبة الى الأحكام الظاهرية فانّما يسلّم فيما لو كان الظاهر عنوانا للواقع بان يكون العمل به بعنوان البناء على انّه الواقع و الغاء احتمال الخلاف كالأمارات و الظنون الناظرة الى الواقع و كالاستصحاب على تأمّل فيه و امّا مثل الاحتياط فليس العمل به لأجل البناء على انّه الواقع بل فى مورد احتمال الواقع فالامر به غيرىّ و ارشادىّ صرف لا يمكن قصد الامر المذكور و نية الوجه بالنّسبة اليه قطعا لعدم كونه مقرّبا قوله و يندفع العسر بترخيص اه يعنى اذا قلنا بجواز ترك الاحتياط فى موارد الظنون المتعلّقة بالاباحة او الاستحباب او الكراهة امّا مطلقا او اذا حصل الظنّ الاطميناني بها بحيث يكون احتمال التكليف الإلزامي فيها مرجوحا فى الغاية يندفع العسر اللازم من العمل بالاحتياط الكلّى فيرتفع المانع من العمل بالاحتياط فى غير الموارد المزبورة نظرا الى وجود المقتضى و هو العلم الإجمالي و عدم المانع و هو العسر قوله بمعنى عدم وجوب مراعاة الاحتمالات الموهومة لا بمعنى حجّية الظنّ و جعل مؤدّاه حكما شرعيّا فلو كان مفاد الظنّ