إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٠ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
دالّ على وجوبها بل قيل انّه ربما وصل ما يفيد خلاف ذلك مثل انّهم امروا بفعل امور بعضها واجب و بعضها مستحبّ مثل كبّر سبع تكبيرات و سبّح ثلث تسبيحات و غير ذلك من دون امر بقصد تعيين الوجوب او النّدب و يؤيّده ايضا انّهم كثير امّا امروا بالمستحبّات بلفظ افعل مع انّ الأصل عدم القرينة و ما ورد من ان غسل الجمعة يصير عوضا من غسل الجنابة فى ناسى غسلها فى الصّوم الواجب و امثال ذلك من المستحبّات الّتى تكفى عن الواجب كما انّه ظهر لك من ذلك وضوح بطلان ما ذكره فخر المحقّقين فى رسالته فى النّية حيث قال فى بيان نية صلاة الظّهر اصلّى صلاة الظّهر مثلا بان اوجد القيام و النّية و تكبيرة الأحرام و قراءة الحمد و سورة و الرّكوع و الذّكر فيه مطمئنا بقدره و رفع الرّأس منه مطمئنّا و السّجود على سبعة اعظم و الذكر فيه مطمئنّا بقدره و رفع الرّأس منه مطمئنّا ثم السّجود ثانيا كالأوّل ثم رفع الرّأس منه و هكذا فى باقى الرّكعات الّا انّى اسقط النّية و تكبيرة الأحرام ممّا عد الاولى و اسقط السّورة من الأخريين و ازيد التشهّدين بعد الثانية و الرابعة و التّسليم و اخافت فى الجميع اداء لوجوبه قربة الى اللّه و يقصد بقوله اصلّى هذه المعانى الّتى ذكرناها انتهى و لذا اعترض عليه الشهيد فى محكى الذكرى بانّه لم يعهد عن السّلف و بانّه زيادة تكليف و الاصل عدمه و بانّه عند فراغه من التعداد و شروعه فى النّية لا تبقى تلك الأعداد فى التخيّل مفصّلة فان كان الغرض التفصيل فقد فات و ان اكتفى بالتصوّر الإجمالي فهو حاصل بصلاة الظّهر اذ مسمّاها تلك الأفعال الى آخر ما ذكره (قدس سره) قوله و لذا ذكر المحقق كما فى المدارك اه المراد بالوجه فى قولهم لوجهه هو الوجوب مثلا فيمكن ان يكون مرادهم به الوجوب الغائى كما هو الظّاهر و يمكن ان يكون المراد الوجوب الوصفى و يمكن ان يكون المراد كليهما و فى محكى الرّوض انّ المشهور الجمع بين المميّز و الغائى و صرّح بعضهم بانّه لا فرق فى الوجوب بين الواقع وصفا او غاية لحصول التميز بكلّ واحد منهما و ان كان الوصف اظهر و صرّح جماعة بان ذكر الوصف يغنى عن الغاية و ظاهر جماعة ان ذكر الغاية يغنى عن الوصف و المراد بالوجه فى قولهم لوجه وجوبه ما يكون سببا لإنشاء الوجوب و اختلف المتكلّمون فيه فقيل هو اللّطف لان السمعيات الطاف فى العقليات و معناه انّ الواجب السّمعى مقرّب من الواجب العقلى اى امتثاله باعث على امتثاله فانّ من امتثل الواجب السّمعى كان اقرب الى امتثال الواجب العقلى من غيره و لا