إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٣ - منها ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة الثقات و العلماء
فانّ اللّه اه من جهة انّ فى هذا الكلام بيان منشإ الذمّ ايضا و هو كونهم فاسقين مغيّرين للاحكام بالاهواء و لأجل شفاعة الشّفعاء و غير ذلك بخلاف السّابق فحسنت اعادته من جهة ذلك قوله بالنسابات اه الظاهر النّسابات بدون الألف لأنّ جمع النسبة النّسب فاذا دخلت عليه الألف و التّاء صار ما ذكر يعنى انّهم يغيّرون الاحكام عن وجهها من جهة كون المتعصّب له منسوبا الى المتعصّب العالم امّا من جهة القرابة و امّا من جهة السّبب كالمصاهرة و غيرها و امّا من جهة اخرى ككونه خادمه او صاحبه او تلميذه او من يجرى هذا المجرى و فى بعض النسخ بدل الكلمة المزبورة و العنايات و يرجع المعنى عليها ايضا الى ما سبق من وجه اذ العناية بمعنى الاهتمام بالشّيء و سبب الاهتمام قد يكون لأجل كون المتعصّب عليه منسوبا الى المتعصّب باحد اقسام النّسبة الّتى ذكرناها و قد يكون لغيره و الظّاهر انّه اعمّ من طرفيه ثم انّ المصانعة ان تصنع شيئا له ليصنع لك شيئا قاله فى مجمع البحرين قوله دلّ هذا الخبر الشريف اه دلالة الخبر المذكور على ذلك امّا من جهة حمل التقليد على قبول الرّواية فقط كما ذكره فى الوسائل او على الاعمّ فيشمل و الّذى يدلّ على كون الاوّل مرادا من الرّواية المزبورة فقرات منها قوله(ع)لا يجوز ان يصدّق على اللّه و لا على الوسائط و منها قوله(ع)و من علموا انّه لا يجوز قبول خبره و لا تصديقه و منها قوله فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا و لا كرامة الى آخر ما فى الرّواية قوله لكن المستفاد من مجموعه اه الأنصاف انّ المستفاد من الرّواية كون الفسق مطلقا مانعا عن قبول الرّواية و لو كان من جهة اكل الحرام و الرّشاء و متابعة الهواء و مخالفة امر المولى فى غير الكذب ايضا فتدبّر فيها و لعلّه ره اشار اليه بقوله فافهم قوله و ظاهرها و ان كان الفتوى لا يخفى انّ ظاهر قوله لا تاخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا هو الأخذ بطريق الرواية و يدلّ عليه شيوع عمل اصحاب الأئمّة و معاصريهم بالأخبار و يدلّ عليه التعليل فى ذيل الحديث انّهم ائتمنوا على كتاب اللّه اه فانّه يدلّ على انّ الوجه فى المنع عن الاخذ منهم كونهم خائنين و كاذبين فى نقل الخبر قوله و مثل ما فى الوسائل عن الكشى اه و مثله ما فى الوسائل عن العسكرى(ع)بعد كلام طويل فى فضل القرآن قال أ تدرون من المتمسّك به الّذى له بتمسّكه هذا الشرف العظيم هو الّذى اخذ القرآن و تاويله عنّا اهل البيت عن وسائطنا السّفراء عنا الى شيعتنا لا عن اداء المجادلين و قياس الفاسقين اه و فيه عن النبىّ(ص)فى مسجد الخيف نصر الله عبدا سمع مقالتى فوعاها