إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٥ - منها ما يظهر منها جواز العمل بالخبر الواحد
يعذّبه و عن الخصال عن جعفر بن محمّد عن ابيه انّ رسول اللّه اوصى الى امير المؤمنين علىّ بن أبي طالب(ع)و كان فيما اوصى به ان قال له يا علىّ من حفظ من امّتى اربعين حديثا يطلب بذلك وجه اللّه و الدّار الآخرة حشره اللّه يوم القيمة مع النبيّين و الصّدّيقين و الشهداء و الصّالحين و حسن اولئك رفيقا و عن الأمالى بسنده عن الصّادق (عليه السّلام) من حفظ من شيعتنا اربعين حديثا بعثه اللّه عزّ و جلّ يوم القيمة عالما فقيها و لم يعذّبه و عن المفيد فى الاختصاص عن أبي عبد اللّه من حفظ من احاديثنا اربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيمة فقيها عالما و فى الكافى عن زيد الشحّام عن ابى عبد اللّه(ع)كذلك و فى احياء العلوم للغزالى قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من حفظ على امّتى اربعين حديثا من السنّة حتّى يؤدّيها اليهم كنت له شفيعا و شهيدا يوم القيمة و قال(ص)من حمل من امّتى اربعين حديثا لقى اللّه عزّ و جلّ يوم القيمة فقيها عالما ثم انّ الظّاهر انّ كلمة على فى بعض طرق النبوىّ(ص)بمعنى من مثل قوله تعالى إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ و القرينة عليه ساير الأخبار النّبوية و الإماميّة الّتى فيها كلمة من بدل على و يجوز ان تكون بمعنى اللّام اى حفظ لأجلهم مثل قوله تعالى وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ و قوله(ع)فى الحديث السّابق مخالفا على هواه و يحتمل تضمين معنى الإشفاق و العطف و التحنّن و اختلف على ما قيل فيما اريد بالحفظ فقيل المراد بالحفظ الحفظ عن ظهر القلب و قيل المراد الحراسة عن الاندراس بما يعمّ الحفظ عن ظهر القلب و الكتابة و النّقل عن النّاس و لو من كتاب و امثال ذلك و قيل المراد تحمله على احد الوجوه المقرّرة فى رواية الكتب و المعنى الثانى اظهر و يؤيّده جريان طريقة العلماء على تاليف كتاب يشتمل على اربعين حديثا ثمّ الظّاهر انّ المراد مطلق الاخبار الواردة فى الحلال و الحرام و قيل انّ ظاهر اكثر الاخبار تخصيص الاربعين بما يتعلّق بامور الدّين من اصول العقائد و العبادات القلبيّة و البدنيّة فقط بل يظهر من بعضها كون تلك الاربعين جامعة لأمّهات العقائد ثم انّ المراد ببعثه فقيها عالما اعطاء ثواب الفقيه العالم ايّاه و قيل انّ المراد ببعثه فقيها عالما ان يوفّقه اللّه لأن يصير من العلماء العاملين قوله و مثل ما ورد فى مذاكرة الحديث و الامر بكتابته مثل قول النبىّ(ص)على ما فى الوسائل تذاكروا و تلاقوا و تحدثوا فانّ الحديث جلاء القلوب انّ القلوب لترين كما يرين السّيف جلائه الحديد و قول ابى عبد اللّه (عليه السّلام) على ما