إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٥ - حكم المتواتر المنقول
تواطئهم على الكذب عادة فالخبر المتواتر يستلزم عادة وقوع المخبر به واقعا فلا بدّ ان يكون نقله حجّة سواء كان من باب الكاشف او المنكشف لكون المخبر به امرا حسيّا و قد تقدّم الوجهان فى السّابق و ما ذكره (قدس سره) من انّ التواتر اخبار جماعة افاد له العلم بالواقع و قبوله لا يجدى شيئا لأنّ المفروض اه خروج عمّا اصطلح القوم عليه و الحق ان يقال ان نقل الخبر المتواتر ان علم كونه مستندا الى الحسّ او احتمل فى حقّه ذلك من جهة كون ظاهر اللّفظ ذلك مع عدم صارف عنه فلا اشكال فى كونه حجّة لما ذكرنا و ان كان مستندا الى الحدس كما هو الغالب فى ما اذا تعدّد الطّبقات مثل اخبار التّسامح فقد ذهب بعضهم الى تواتره و اخبار وجوب الأخذ بالموافق و طرح المخالف فقد ادّعى جمع تواترها و اخبار الاستصحاب فقد قيل بالتواتر الإجمالي فيها و غير ذلك فلا حجّة فيه و لذا قد يدّعى واحد من العلماء او جمع منهم تواتر خبر او اخبار و الآخر يمنعه و مثل ذلك كثير يظهر بالتتبع و من ذلك يظهر عدم وجوب الاخذ بقول الشّهيد ره من تواتر قرائات القرّاء الثلاثة الّذين هم تمام العشرة بل قد عرفت ضعف قول المشهور القائلين بتواتر القراءات السّبع فراجع قوله فلا اشكال فى جواز الاعتماد على اخبار الشّهيد و قد ذكر الشّهيد الثانى ره فى روض الجنان على ما حكى و لا يقصر ذلك عن ثبوت نقل الإجماع بخبر الواحد فيجوز القراءة بها مع انّ بعض محققى القرّاء من المتأخّرين افرد كتابا فى اسماء الرّجال الّذين نقلوها فى كلّ طبقة و هم يزيدون عمّا يعتبر فى التواتر فيجوز القراءة بها إن شاء الله اللّه انتهى و فيه ما تقدّم من عدم كون نقل الشهيد ره فى امثال المقام ملازما عاديّا للقرآن الواقعىّ خصوصا مع ملاحظة انّ الشّهيد اخبر اجمالا بالتواتر و لم يذكر اسماء المخبرين حتّى يعلم كون اخبارهم ملازما عاديّا للقرآن خصوصا مع ملاحظة ما ذهبنا اليه من عدم تواتر القراءات السّبع مع ادّعاء جمع كثير تواترها و قد ذكرنا الادلّة و الشّواهد الكثيرة بحيث يحصل القطع للنّاظر بعدم تواترها عن النبىّ عن اللّه تعالى فكيف بقراءات أبي جعفر و خلف و يعقوب و امّا ما ذكره من افراد بعض المتأخّرين كتابا فى ذلك فضعفه ظاهر بعد ملاحظة ما سبق مع ان التواتر الى القرّاء الثلاثة كيف يفيد فى اثبات التواتر عن النبىّ(ص)عن اللّه تعالى و هو المقصود بالبحث مع انّه ره قد ذكر فى شرح الألفية ما يظهر منه عدم تواتر القراءات السّبع حيث قال و اعلم انّه ليس المراد انّ كلّ ما ورد من هذه القراءات متواتر بل المراد