إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٢ - الاستدلال بآية النبإ على حجيّة الاجماع المنقول
تَعْمَلُونَ* فانّ علمه تعالى ليس عن حسّ و قوله تعالى نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ و غير ذلك و كذا الكلام فيما دلّ على حجّية خبر الواحد من الاخبار لما عرفت من شمول الخبر و مرادفاته لنقل الإجماع انتهى محصّله و ليس وجه ضعفه انّ استعماله فى الخبر الحدسىّ مجاز لأنّ المجاز خير من الاشتراك لما تقرر من انّ الاشتراك المعنوىّ خير منهما مع انّ الاشتراك اللّفظى ليس بمفيد اصلا فلا معنى لحمل كلامه عليه بل لما ذكره المصنّف من القرينتين و ساير المؤيّدات و قوله ره فهذا ممّا لا ينافى المقصود لأنّ المخبر عنه هنا قول المعصوم(ع)او فعله او تقريره ممنوع ايضا لأنّ المخبر به فى نقل الإجماع لا يكون ذلك الّا فى الإجماع الدّخولى الّذى لا يمكن الوصول اليه و نقل ما ذكر بالالتزام لا يكون الّا مع الملازمة العادية المنتفية غالبا و قوله ره لما عرفت من شمول الخبر و مرادفاته لنقل الإجماع اشدّ منعا لعدم الانصراف الأخبار اليه قطعا لعدم كونه متداولا فى ازمنة الأئمّة (عليهم السّلام) و ان هو الّا مثل حمل قوله(ع)خذ بما اشتهر بين اصحابك على الشهرة الفتوائية او على الاعمّ منها مع عدم تداول ذلك فى ذلك الزّمان و ابعد منه حمل قوله يا سيّدى انّهما معا مشهوران على الشّهرة بين القدماء و المتأخّرين كما سيأتى نقل المصنّف له فيما سيجيء إن شاء الله اللّه قوله الا انّ المصنّف يشهد اه فانّ الآية انّما تنفى احتمال تعمّد الكذب فى العادل فلا بدّ من نفى الخطاء و الغفلة بالأصل فحيثما جرى الاصل يحكم بحجّية خبر العادل من جهة الآية بانضمام الأصل المزبور و حيثما لم يجرى الاصل كما فى كثير النّسيان لأنّ مبنىّ الاصل المزبور لكونه اصلا عقلائيّا على الظنّ و لا يحصل الظنّ فى الصّورة المزبورة لا يحكم بحجّية خبر العادل فيه هذا مضافا الى انّ المفهوم امر لبّى ليس فيه عموم و اطلاق حتّى يلتزم فيه بالتّخصيص و التقييد بل لا بدّ من حمله على القدر المتيقّن و هو ما اذا كان العادل ضابطا قوله هو الوجه فيما ذهب اليه المعظم اه بناء على شمول الآية للشهادة على ان يكون المراد بقبول خبر العدل هو قبوله فى الجملة فلا ينافى اعتبار انضمام عدل آخر اليه كما فى باب الشّهادة فمع عدم دلالة الآية الّا على اعتبار قول العادل فى المحسوس لا تكون الشهادة الحدسيّة حجّة و يمكن استفادة اعتبار الحس فى الشهادة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله) و قد سئل عن الشهادة هل ترى الشمس فقال نعم فقال على مثلها فاشهد اودع و بما فى الخبر لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفّك و ان كان فى الاستفادة المذكورة كلام قوله و ان علّله فى الرّياض