إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢ - فى حجية قول اللغوى
فى باب الاجتهاد و التقليد على حجّية الظنّ المطلق بآية النّبإ من جهة كون قوله فتبيّنوا ظاهرا فى التبيّن الظنّى و قد استدلّ جماعة على حجّيته ايضا بادلّة اخرى كوجوب دفع الضّرر المظنون و قبح ترجيح المرجوح على الراجح و لا يخفى انّه على تقدير تماميّتها كلّا ام بعضا يكون النتيجة هو حجّية الظنّ المطلق مطلقا فى زمان الانسداد و الانفتاح و ح فالمناط فى الظنّ المطلق ان تكون العبرة بوصف الظنّ من حيث هو من اىّ سبب حصل سواء كان فى زمان الانسداد فقط او فى زمان الانسداد و الانفتاح جميعا و سواء كان المثبت له دليل الانسداد او غيره من الادلّة الشرعيّة او العقليّة و قد اشرنا الى شطر من الكلام فى ذلك عند التكلّم فى كلام صاحب المعالم و فى اوائل الكتاب فى باب العلم الإجمالي و ح فاقتصار المصنّف (قدس سره) على دليل الانسداد لأجل كونه اشهر الادلّة لبيان المقصود المذكور و ان لم يكن هو و لا ساير الأدلّة وافية لاثبات حجّية الظنّ المطلق على ما سيمرّ عليك إن شاء الله اللّه تعالى ثم ان قوله ما ثبت اعتباره اه يعنى به ما ثبت اعتباره من اجل انسداد باب العلم بخصوص الأحكام الشّرعيّة الكليّة الإلهيّة فما يظهر من جماعة كثيرة من اهل الظّنون الخاصّة فى الاحكام الكلّيّة الإلهيّة من العمل بالظنّ من اىّ سبب حصل لأجل اجراء شبه دليل الانسداد فى مثل الوقف و النّسب و الموت و الضّرر و العدالة و غيرها ممّا يتفرّع عليها الاحكام الجزئيّة لا يسمّى ظنّا مطلقا بحسب الاصطلاح على ما يظهر من كلامه (قدس سره) قوله و قد حكى عن السيّد قال (قدس سره) فى الذّريعة على ما حكاه السيّد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية و التحقيق فى ذلك انّ المسألة الاصوليّة امّا ان تتعلّق باللّغات أو لا فان كانت من الاوّل فقد اتفق النّاس و اجمع الجماهير على الاكتفاء فيها بالظنّ لكن لا ظنّ كلّ ظانّ بل ما يئول الى القطع كما فى الاحكام فان قلت الاصل عدم كفاية الظنّ فى شيء ممّا يبتنى عليه الشّريعة خرج من ذلك ما قام عليه القاطع كالاحكام الشّرعيّة و الوضعيّة و بقى الباقى على الأصل قلت انّ الطّريقة استقامت على الاكتفاء بالظنّ فى المنقول حتى اذا استند احدهم الى امام من الائمّة قبل منه و لو كان فى مقام خصام انتهى الملخّص منه قوله قال الفاضل السّبزوارى (قدس سره) قد نقلنا شطرا وافيا من كلامه عن قريب فراجع قوله مع اجتماع شرائط الشّهادة قد ذكرنا انّه لا يمكن حمل الإجماعات المستفيضة المذكورة على الصّورة المزبورة قوله أ لا ترى ان اكثر علمائنا قد علمت ممّا نقلنا دلالة اكثر العبادات الدّالّة على الإجماع على حجّية قول اللّغويّين فقط نعم