إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١ - حجيّة القطع
الشّرط الّا حكما شأنيّا و قد اصطلحوا على تسميته حكما واقعيّا و لا ريب انّه غير مشروط بالعلم و انّما المشروط فعليّته و يعبّر عنه بالحكم الظّاهرى و قال فى باب التصويب و التخطئة ثم اعلم انّ المراد بالحكم الظّاهرى ما وجب الاخذ بمقتضاه و البناء عليه سواء طابق الواقع ام لا و بالحكم الواقعى ما كان تعلّقه مشروطا بالعلم سواء حصل الشّرط و تعلّق ام لا فالنّسبة بينهما عموم من وجه انتهى ما اردنا نقله و التفسير المذكور للواقعى و الظّاهرى ينافى ما يظهر من المصنّف و غيره من انّ المراد بالحكم الظّاهرى هو الحكم المجعول عند الجهل و عدم العلم بالواقع و لعلّه اصطلاح منه لكن تعبيره بقوله و قد اصطلحوا يأباه و فى قوله انّ النّسبة بينهما عموم من وجه مناقشة لانّ الحكم الظّاهرى و الحكم الواقعى انشاء ان متباينان لا يطلق احدهما على الآخر فيكون بينهما تباين بحسب الصّدق لا عموما من وجه اذ لا بدّ فيه من صدق احدهما على بعض ما يصدق عليه الآخر و لعلّ مراده ان بينهما عموما من وجه بحسب التحقق لا بحسب الصّدق و قد يطلق عليه احيانا هذا وجه آخر انّ الحجّة ما يكون واسطة للقطع بثبوت الاكبر للاصغر فلا يطلق على نفس القطع و هذا الوجه ذكره المصنّف بعد قوله و الحاصل و هذا الوجه ان رجع الى احد الوجوه المذكورة فهو و الّا فهو لا يخلو عن مناقشة بل منع اذ فيه مضافا الى عدم مطابقته لما تقدّم الّا بتكلّف انّ كون الحجّة واسطة للقطع بثبوت الاكبر للاصغر انّما هو من جهة القطع بالمقدمتين المأخوذتين فيها و يكون القطع بهما واسطة للقطع بثبوت الاكبر للاصغر و قد اعترف (قدس سره) بانّ العلم اذا كان جزءا للموضوع يكون وسطا لثبوت ذلك الحكم للاصغر و ان لم يطلق عليه الحجّة اى الحجّة فى باب الادلّة اه نعم لا يصير القطع مأخوذا فى مقدّمتى القياس من جهة اخرى و هى عدم كون الحكم الواقعى مترتّبا على مقطوع الخمريّة كما ذكرنا و سنشير اليه لا من جهة ما ذكره من انّ الحجّة ما يكون واسطة اه فالوجه فى عدم كونه حجّة التشبّث بذيل الوجوه المذكورة و يكشف عمّا ذكرنا ان علّة العلم بالنّتيجة فى البرهان الانّى بل اللّمى لا تكون الّا القطع بالمقدّمتين و ان لم يكن وسطا فى البرهان فانّ نفس ثبوت التغيّر للعالم و الحدوث للمتغيّر لا يصير سببا للقطع بحدوث العالم الّا بعد العلم بهما و لذا قالوا انّ مقدّمتى القياس فى البرهان اللمّى اقدم فى العقل و الوجود من النّتيجة و فى البرهان الانّى بحسب العقل دون الوجود و ذلك امر ظاهر لا سترة فيه و ممّا ذكرنا ظهر معنى قوله لا اشكال فى وجوب متابعة القطع و انّ الوجوب بمعنى ضروريّة متابعته و لزومها قهرا بدون الاستناد الى جعل جاعل و قد يقال ان الوجوب هو الوجوب العقلى بمعنى ادراكه لا بمعنى انشائه و هذا يرجع