إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩٨ - الثانى فى اختلاف القراءات
التّكافؤ لا بدّ من الحكم بالتوقّف اه الحكم بالتوقف و الرّجوع الى الغير مبنى على كون الحكم فى تعارض الدليلين اذا كان مبناهما على الطريقيّة هو التّساقط فى مورد التّعارض و الرّجوع الى اصل موافق لأحدهما ان وجد و الّا فيرجع الى التخيير العقلى كما اذا دار الامر بين محذورين و يحكم بحجّيتهما فى نفى الثّالث لعدم تعارضهما فيه لكن خرج عن مقتضى القاعدة المزبورة الخبر ان المتعارضان لثبوت الاجماع و الاخبار على عدم طرحهما كذلك فيرجع فيهما الى التّرجيح بالمرجّحات المنصوصة او الاعمّ كما هو المختار و الّا فالتّخيير عند المجتهدين و الاحتياط عند الأخباريّين و يفهم من كلام المصنّف انّه مع التكافؤ بحسب الدّلالة بان لا يكون هناك جمع دلالىّ من جهة كون احدهما نصّا او اظهر يحكم بالتوقّف سواء كان هناك مرجّح ام لا فهنا مقامان من الكلام الأوّل انّه مع عدم التّرجيح لا يحكم بالتخيير بل يرجع الى الأصل اللّفظى ان كان و الّا فالى الأصل العملى المطابق لأحدهما ان كان و الثّانى انّه مع المرجّح لا يحكم بالتّرجيح بل يرجع الى الاصل بالتّفصيل المذكور امّا الأوّل فوجهه انّ الايتين مثلا اذا كانتا حجّتين من باب الطريقيّة فمع العلم الاجمالى بمخالفة احدهما للواقع لم يبق مناط الحجّية فى إحداهما و ان لم يحكم بالتّساقط الرّأسى لعدم زوال طريقيتهما بالنّسبة الى غير مورد التّعارض فيكونان حجّتين فى نفى الثّالث و لا يقدح التّفكيك فى ذلك و سيجيء شرح القول فى ذلك فى باب التّعادل و التّرجيح إن شاء الله اللّه تعالى فاذا لم يكن مناط الحجّية باقيا فى الايتين و ما ضاهاهما اذا كانتا متعارضتين فلا معنى للقول بحجّية إحداهما تخييرا فلا بدّ ان يرجع الى الدّليل اللّفظى ان كان و الّا فالى الأصل الموافق لإحداهما ثم التخيير العقلى و امّا الثانى فالرّجوع الى الأصل بالتّفصيل المذكور و عدم التّرجيح بالمرجّحات موقوف على كون الأصل عدم التّرجيح فى المتعارضين الّذين يكونان حجّتين من باب الطريقيّة كما سيصرّح به و ان كان الاصل التّرجيح بالمرجحات الموجودة بل بما يحتمل كونه مرجّحا فى مثل الخبرين الّذين ثبت عدم التّساقط فيه و كذلك موقوف على عدم تنقيح المناط و عدم حجّية اجماع العلّامة و غيره من وجوب العمل باقوى الدّليلين من جهة عدم حجّية الاجماع المنقول او كون القدر المتيقّن منه غير المقام و عدم الالتزام بالتّعدية فى العلّة المنصوصة اعنى قوله (عليه السّلام) فانّ المجمع عليه لا ريب فيه و امثالها الى غير مرجّحات الخبرين المتعارضين و ليس ذلك كلّه ببعيد و فى وافية الأصول الاولى الرّجوع فى ذلك الى اهل الذّكر ان امكن