إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٩ - فى كلام السيد الصدر فى المسألة و جوابه
و النبىّ(ص)نهى عن التفسير بالآراء اه قد ذكر المصنّف جواب هذا الكلام فيما سبق مستوفى و يرد عليه ايضا بانّ الظّواهر فى غير الاحكام الشّرعيّة حجّة عند السيّد (قدس سره) و ما اوجب خروجه ممّا ذكره (قدس سره) عنه على ما نقلنا عنه ايضا موجب لخروج الظّواهر الاحكاميّة عنه مع انّه ذكر فى بعض كلماته ما يوافق مذهب المجتهدين حيث قال فى موضع من شرح الوافية الظّاهر انّ مراده من التّفسير ليس بيان ما يفهمه العرب من الحقائق و المجازات الشائعة بل بيان ما خفى عليهم و فى موضع آخر عند نقل المصنّف كلام الطّبرسى (قدس سره) الظّاهر من التّفسير تفسير المجملات و بالجملة ما لا ظاهر له اذا الطّبرسى ره يفسّر و يبيّن المعانى الحقيقيّة و المجازيّة من غير استناد الى الاثر الصّحيح و غيره انتهى فتامّل قوله و جعلوا الاصل عدم جواز العمل بالظنّ اه قد ذكرنا انّ ما اوجب خروج الظّواهر الغير الاحكاميّة عنه على ما استظهرنا من كلماته الّتى نقلنا بعضها هو الموجب لخروج الظّواهر الاحكاميّة عنه مضافا الى ما سيذكره المصنّف فى ردّه قوله لأنّ ما صار متشابها لا يحصل الظنّ بالمراد منه اه و الظّاهر انّ مقصوده ان ما يتراءى كونه ظاهرا على قسمين قسم صار متشابها بالعرض و قسم بقى على ظهوره و القسم الاوّل لا يحصل الظنّ بالمراد منه و القسم الثّانى مندرج تحت اصالة حرمة العمل بالظنّ فالمراد بالظّواهر ما كان كذلك فى ابتداء النّظر سواء بقى على ظهوره ام لا و ح فلا يرد عليه ما اورد عليه من انّ فرض الكلام فى الظّواهر لا يجامع التّعليل بعدم حصول الظنّ بالمراد على انّ مقصوده انّ المتشابه اعمّ من المجمل و الظّاهر و الأوّل لا يحصل منه الظنّ بالمراد و الثّانى مندرج تحت الاصل و من المعلوم عدم استفادة ذلك من العبارة انتهى نعم يرد عليه ما ذكرنا فى بعض الحواشى السّابقة و قد وجّه ايضا كلامه بانّ مراده انّ ما صار متشابها لا يحصل الظنّ الشّخصى منه بالمراد و ما بقى ظهوره النّوعى مندرج تحت الاصل فح ينتج جعل القرآن كلّه من المتشابه و يتمّ غرضه انتهى و هو كما ترى فانظر ما ذا ترى قوله و امّا شموله للظّاهر فلا اه قد فهم المصنّف انّ مراده ره من قوله فلا فليس بمعلوم فيكون دخول الظّواهر فى المتشابه مشكوكا عنده و قد فهم المحقق الكاظمى فى شرح الوافية ايضا هذا المعنى من العبارة المذكورة و يناسبه قوله ره و لم يبيّن لهم المتشابهات ما هى و كم هى و قوله الآتي للمنع من اتباع المتشابه و عدم بيان حقيقته و قد ذكر شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث