إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٣٥ - اصالة حرمة العمل بالظن للأدلة الأربعة
و ما ذكره بعض المحقّقين من ان التعبّد انّما يجيء فى البين فيما اعتبره الشّارع ابتداء او امضاء و الجرى على طبق الظنّ على تقرير الحكومة ليس الّا لأجل كون طرفه راجحا لا واقعا محلّ نظر بل منع كيف و بيان حكومة الامارات مطلقا على الاصول الشّرعيّة على ما سيأتى من المصنّف فى اوّل التّعادل و التّرجيح و اصل البراءة انّما هو مبنىّ على هذه الطّريقة و هى انّ مفاد الامارات البناء على كون مضمونها الواقع و ترتيب آثار الواقع عليه و عدم الاعتناء باحتمال خلافه و يلزمه عدم الرّجوع الى الاصول الشّرعية و قد تسلّم المورد للتقرير المذكور هناك من غير اشارة الى الفرق بين الامارات الشّرعيّة و العقليّة و الوجه الثانى العمل عليه بدون التعبّد و الاستناد لكن بعنوان الاحتياط و رجاء الواقع و الثّالث العمل عليه كذلك لكن بدون عنوان الاحتياط و الرّجاء امّا العمل بالظنّ على الوجه الاوّل فهو حرام مطلقا لما ذكرنا من قيام الادلّة الاربعة على الحرمة ثم إن كان مخالفا للواقع يستحق عقابا آخر و إن كان مخالفا للاصل الواجب العمل يزيد عقاب آخر بناء على كون مخالفة الاصول الشّرعيّة موجبة لعقاب برأسه على ما يظهر منه قدّه فى هذا المقام مراد المتعدّدة و إن كان الحقّ على ما يظهر من بعض كلماته الاخرى عدم العقاب على مخالفة الحكم الظّاهرى برأسه و امّا العمل به على الوجه الثانى و على الوجه الثّالث فان لزم منه طرح اصل او دليل واجب العمل حرم العمل به مطلقا على ما يستفاد من المصنّف فى هذا المقام او اذا كان الاصل او الدّليل الّذى على خلافه على طبق الواقع على مذاق التحقيق و الّا فلا قوله ما لم يعارضه احتياط آخر اه و الاحتياط هنا بمعنى احتمال طرف الزامى آخر مقابل له كما اذا دار الامر بين المحذورين و الّا فالاحتياط بمعنى احراز الواقع على سبيل البتّ لا يتصوّر فيه التّعارض و ان شئت قلت انّ الاحتياط المصطلح لا يتحقّق فيما اذا دار الامر بين المحذورين سواء دلّ دليل آخر على وجوب العمل بخلافه كما لو ظنّ الوجوب و اقتضى الاستصحاب او دليل اجتهادى آخر الحرمة او لا و لذا جعل قدّه فى اوّل الكتاب و فى مواضع أخر مورد دوران الامر بين المحذورين ممّا لا يمكن فيه الاحتياط فالاولى فى التّعبير ان يقال انّ العمل بالظنّ بعنوان الاحتياط حسن مطلقا لكن سيأتى امكان معارضة الاحتياط فى العمل بالظنّ فى المسألة الاصوليّة بالاحتياط فى المسألة الفرعيّة فى باب دليل الانسداد فيمكن حمل العبارة عليه و ح فلا غبار عليها على تقدير جعل المثال الّذى ذكره بقوله كما لو ظنّ الوجوب اه مثالا للفقرة الاخيرة فقط فتأمّل قوله فان لزم منه طرح اصل دلّ الدليل اه ذكر الاصل على سبيل المثال و المراد الاعمّ منه و من الدّليل الاجتهادى كما انّ المراد من الدّليل