إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٣٧ - تقرير الاصل بوجوه أخر
الاربعة عليه و معه لا معنى للتمسّك بالاستصحاب هذا و قد اورد بعض المحقّقين على المصنّف اولا بانّ الحجّية و عدمها و كذا ايجاب التعبّد و عدمه ممّا يتطرّق اليه الجعل و تناله يد التصرّف من الشّارع و ما كان كذلك يكون الاستصحاب فيه جاريا كان هناك اثر شرعى مترتب على المستصحب أو لا و ثانيا بانّا لو سلّمنا انّ الحجّية و عدمها من الموضوعات الخارجيّة الّتى لا يصحّ الاستصحاب فيها الّا بملاحظة ما يترتّب عليها من الآثار الشّرعيّة فانّما لا يكون مجال لاستصحاب عدم الحجّية فيما اذا لم يكن حرمة العمل الّا اثرا للشكّ فيها لا لعدمها واقعا و امّا اذا كانت اثرا له ايضا فالمورد و إن كان فى نفسه قابلا لكلّ من الاستصحاب و القاعدة المضروبة لحكم هذا الشكّ الّا انه لا يجرى فعلا الّا الاستصحاب لحكومته عليها و الضّابط انّه اذا كان الحكم الشّرعى مترتّبا على الواقع ليس الّا فلا مورد و لا مجال الّا للاستصحاب و اذا كان مترتّبا على الشكّ فيه كذلك فلا مورد و لا مجال الّا للقاعدة و اذا كان مترتبا على كليهما كما فى حكم الطّهارة المترتبة على الواقع و على الشكّ فيه فالمورد و ان كان قابلا لهما الّا انّ الاستصحاب جار دونها لحكومته عليها الى آخر ما افاده قدّه و ما ذكره قدّه اولا مبنى على ما اختاره من التفصيل فى باب الاستصحاب فى الاحكام الوضعيّة بالجعل فى بعضها اصالة و فى بعضها بالتبع و بعدمه فى بعضها لا اصالة و لا تبعا و على انّ المستصحب اذا كان حكما شرعيّا يترتب على استصحاب جميع الآثار شرعيّة كانت او عقليّة او عادية اذا كانت الآثار آثارا للاعمّ من الواقعى و الظاهرىّ و ما ذكره ثانيا مبنىّ على حكومة الاستصحاب على القاعدة و لعلّنا نتكلّم على كلّ من المطالب المذكورة ردّا و قبولا عند تعرّض المصنّف له فى باب الاستصحاب و يرد على ما ذكره اولا بانّ عدم الحجّية و عدم الايجاب و غيرهما ليس حكما شرعيّا مجعولا و السرّ فى ذلك انّ الحجّية مثلا انّما هى المحتاجة الى الجعل على القول به و امّا عدم الحجّية فيكفى فيه عدم وجود علّة الحجّية لأنّه يكفى فى عدم المعلول عدم وجود علّته فالايجاب لا يتحقق الّا اذا انشاء و اذا لم ينشأه الشّارع يتحقق عدم الايجاب و لا يحتاج الى جعله و ان قلنا بانّ الاعدام المضافة لها حظّ من الوجود و ايضا لو كان عدم الوجوب و عدم التّحريم و غيرهما حكما شرعيّا مجعولا لزاد الاحكام الشرعيّة التكليفيّة على الخمسة و على الستّة و بطلانه كالضّرورى عندهم و يرد على ما ذكره ثانيا اوّلا بانّه ليس هناك الّا حكم شرعى واحد و هو التّحريم مترتّب على موضوع واحد و هو التشريع و هو امّا بمعنى ادخال ما ليس من الدّين فيه بقصد انّه منه و ح يجرى الاستصحاب فى مورد