إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٣٢ - اصالة حرمة العمل بالظن للأدلة الأربعة
رجل قضى بجور و هو يعلم به فهو فى النّار و رجل قضى بجور و هو لا يعلم بانّه قضى بجور فهو فى النّار و رجل قضى بالحقّ و هو لا يعلم فهو فى النّار و رجل قضى بالحقّ و هو يعلم فهو فى الجنّة و لا يخفى انّ قوله(ع)و هو لا يعلم بانّه قضى بجور صريح فى انّ دخوله فى النّار من جهة عدم علمه بانّه قضى بالجور و كذلك قوله(ع)قضى بجور و هو يعلم به صريح فى انّ المراد بالعلم هو الفعلى لا الملكة فلا بدّ من حمل لفظ العلم فى الفقرتين الاخيرتين على ذلك ايضا لئلّا يلزم التّفكيك لكن فى نسختنا من الكافى و الوسائل هكذا عن أبي عبد اللّه(ع)القضاة اربعة ثلاثة فى النّار و واحد فى الجنّة رجل قضى بجور و هو يعلم فهو فى النّار و رجل قضى بجور و هو لا يعلم فهو فى النّار و رجل قضى بالحقّ و هو لا يعلم فهو فى النّار و رجل قضى بالحقّ و هو يعلم فهو فى الجنّة و ليس فيها ذكر به فى الفقرة الاولى و لا بانّه قضى بجور فى الفقرة الثانية لكنّها ايضا كالصّريح فى انّ المراد بالعلم مطلقا فيها هو الفعلى كما لا يخفى على العارف باساليب الكلام و قد اورد على الرّواية و غيرها ايضا باحتمال ان يكون المراد من النّهى فى الآيات و الرّوايات هو النّهى الارشادى من حيث كون العمل بغير العلم فى معرض خلاف الواقع و فيه انّه لا يتأتّى فى مثل قوله(ع)رجل قضى بالحقّ و هو لا يعلم من جهة فرض اصابة الواقع فيه مع كونه من اهل النّار مع انّه خلاف ظاهر اكثر الآيات و الاخبار من جهة ظهورها فى النّهى المولوى و مثل الرّواية المذكورة فى الدّلالة على حرمة التشريع و التديّن بغير العلم ما رواه فى الوسائل عن أبي عبد اللّه(ع)ايّاك و خصلتين ففيهما هلك من هلك ايّاك ان تفتى النّاس برأيك او تدين بما لا تعلم و غير ذلك ممّا نقلنا فى بعض الحواشى السّابقة و ما لم ننقل و لا يخفى انّ التمسّك بظواهر الآيات و الاخبار لأجل المنع عن التمسّك بالظنّ ليس تمسّكا بالظنّ حتّى يمنع و يقال انّه لا يجوز التمسّك بالظنّ فى مقام الاثبات و النّفى لأنّ الظّواهر المذكورة قطعيّة الاعتبار كما سيأتى و كذلك الظنّ بصدور الاخبار قوله قدّه و من الاجماع ما ادّعاه الفريد اه و قال الوحيد المذكور قدّه فى رسالة الاجتهاد و الاخبار الاصل عدم حجّية الظنّ و هو محلّ اتّفاق جميع ارباب المعقول و المنقول و فى موضع من فوائده العمل بالظنّ حرام اجماعا للادلّة الكثيرة الواضحة و فى موضع آخر و ايضا اجماع جميع المسلمين على انّ الظنّ فى نفسه ليس حجّة و لا يخفى انّه ليس مقصود المصنّف (قدس سره) التمسّك بالاجماع المنقول مع انّه لا يفيد الّا الظنّ و سيجيء منه الحكم بعدم حجّيته بل مقصوده ادّعاء الاجماع المحصّل و انّه قد بلغ المسألة فى الوضوح الى ان ادعى الفريد البهبهانى و كفى به ناقلا كون