المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٩ - مقدمة التحقيق
الجزء الأول
مقدمة التحقيق
«المحيط» في اللغة للصاحب بن عباد، المتوفى سنة ٣٨٥ ه، معجم شهير معروف، تردَّد ذكره كثيراً في بحوث اللغة و كتب التاريخ و التراجم و الطبقات [١]، و أفاد منه الكثير من أعلام اللغة و فضلائها فيما اطلعنا عليه من معجماتهم و مؤلفاتهم القيمة [٢]، و نسخه الناسخون لأنفسهم و لغيرهم بالأجرة [٣] عصراً بعد عصر، و نال مقاماً بارزاً في الدراسات اللغوية بكل جدارة و استحقاق؛ فأصبح المعنيُّ بالتاريخ الموسوعي للغة العربية ملزماً بذكر هذا الكتاب و بإعطائه ما يستحقه من الاهتمام [٤].
و تلك حقيقة جلية لا تحتاج إلى مزيد بيان.
و حسبنا في إيجاز التعريف به أنْ نعرف أنَّ هذا الكتاب بما ضمَّ بين دفتيه
[١] معجم الأدباء: ٦/ ٢٦٠ و وفيات الأعيان: ١/ ٢٠٨ و معاهد التنصيص: ٢/ ١٥٧ و البداية و النهاية:
١١/ ٣١٦ و بغية الوعاة: ١٩٧ و شذرات الذهب: ٣/ ١١٤ و كشف الظنون: ٢/ ١٦٢١.
[٢] كفقه اللغة للثعالبي (ت ٤٢٩ ه): ٢٢ و ٢٦١، و العباب و التكملة و الذيل و الصلة للصغاني (ت ٦٥٠ ه): ١/ ٨، و القاموس المحيط للفيروزابادي (ت ٨١٦ ه): ١/ ٣٥٩ و ٢/ ٢٣١ و مواضع أخرى، و تاج العروس للزبيدي (ت ١٢٠٥ ه): ١/ ٣٩، و في كثير من صفحاته.
[٣] انباه الرواة: ١/ ٢٠١.
[٤] كالدكتور إبراهيم أنيس في كتابه دلالة الألفاظ: ٢٤٢ (الطبعة الثالثة، القاهرة، ١٩٧٦ م) و الدكتور حسين نصار في كتابه المعجم العربي: نشأته و تطوره: ١/ ٣٦٠- ٣٧١ (الطبعة الثانية، القاهرة، ١٩٦٨ م).