المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٢٤ - *** مصادره في كتابه
كتاب تفسير أبيات أدب الكاتب [٦٣].
و لمّا كان كتابه «التكملة» مفقوداً في أغلب الظن لم يكن لنا من سبيلٍ إلى الحكم عليه بمدح أو قدح، و لكن السمعاني- كما أسلفنا- قد عدَّه «البرهان في تقدمه و فضله»، و روى عنه الصاحب بن عباد في المحيط فأكثر. و يكون فحوى ذلك كله ان الكتاب جيد يصح الاعتماد عليه و الرجوع إليه.
غير ان ابا منصور الأزهري قد حمل على هذا الكتاب حملة شعواء تكاد تعصف بالثقة فيه و وجَّه نحوه من ضباب الشكوك ما يلزمنا بالتمهل و التعمق للتعرف بواقع الحال.
قال الأزهري:
«و نظرتُ في أول كتاب البشتي [و يعني به الخارزنجي] فرأيتُه أثْبَتَ في صدره الكتب المؤلَّفة التي استخرج كتابه منها فعدَّدها و قال:
منها للأصمعي: كتاب الأجناس، و كتاب النوادر، و كتاب الصفات، و كتابٌ في اشتقاق الأسماء، و كتابٌ في السقي و الأوراد، و كتاب في الأمثال، و كتاب ما اختلف لفظه و اتفق معناه.
قال: و منها لأبي عبيدة: كتاب النوادر، و كتاب الخيل، و كتاب الديباج.
و منها لابن شميل: كتاب معاني الشعر، و كتاب غريب الحديث، و كتاب الصفات.
قال: و منها مؤلفات ابي عبيد: المصنَّف، و الأمثال، و غريب الحديث.
[٦٣] معجم الادباء، و سمّاه السيوطي في البغية: «شرح أبيات أدب الكاتب» و مثله في كشف الظنون:
١/ ٤٨، و سماه في هدية العارفين: ١/ ٦٣ «شرح أدب الكاتب» و لعل في التسمية سقطاً.