المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٥٨ - مقدمة المؤلف
من الفعل نحو: دَحْرَجَ وَ قَرْطَسَ، و من الاسم نحو: عَقْرَب وَ عَبْقَر.
و الخماسي:
من الأفعال لا يكون إِلّا بالزيادة. فأمّا من الأسماء فنحو: سَفَرْجَل وَ شَمَرْدل.
و لا يجيء الخماسي إِلّا و فيه حرفٌ أو حرفان من حروف الذَّلاقة، و هي ستة أحرف، و لها مخرجان، فمنها: الفاء و الباء و الميم؛ و هي من الشَّفَه، و منها:
الراء و النون و اللام؛ و هي من أَسَلةَ اللسان.
و كذلك الرباعي، إِلّا أن يكون فيه أحد حرفَي الطَّلاقة؛ و هما: العين و القاف؛ أو كلاهما، أو السين و الدال؛ أو إِحداهما. و هو- مع ذلك- قليل.
*** و اعلمْ: انّ من الأبنية «الصحيح» و «المعتلّ».
فالصحيح: ما سَلِمَ في أصل بنائه من حروف العلل؛ و هي: الواو و الياء و الألف.
و المعتلّ: ما شابَ حروفَه حرفٌ أو حرفان منها.
فأمّا اللفيف: فما لا يكون فيه من الحروف الصحاح إِلّا حرف واحد.
*** فإِنْ قال قائل:
لِمَ ابتدأ الخليل عند ذكر الأبنية بالثنائي؛ و قد قال سيبويه: «أقلُّ ما تكون عليه الكلمة حرف واحد»؟ [٤].
[٤] الكتاب لسيبويه: ٢/ ٣٠٤.