المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٥٧ - مقدمة المؤلف
[١/ ب]
[مقدمة المؤلف]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* [و به ثقتي] [١] كلام العرب مبنيٌّ على أربعة أنحاء: الثُّنائيّ، و الثلاثيّ [٢]، و الرباعي، و الخماسي. لا يُجاوَزُ ببناء الكلمة- و الحروف أصلية- ذلك؛ إِلّا أن تلحقها الزوايد، فقد تبلغ بها حينئذٍ سبعة؛ نحو: القَرَعْبلانة؛ و هي دُوَيبة.
فأمّا الثنائي:
فإِنه يجيء على ضربين:
ربما جاء و أصله ثلاثة، نحو: دَم، و فَم، و شَفَه. و يتبيّن الذاهب منه ما هو بالتصريف.
و ربما جاء و لا أصل له في الثلاثي [٣]، نحو: الأدوات و أسماء الزَّجر و الحكايات، مثل: مِن، و عَن، و صَه، و مَه، و طَق، و قَه.
و الثلاثي:
نحو قولك من الفعل: ذَهَبَ وَ ضَرَبَ، و من الاسم: حَجَرٌ وَ شَجَر.
و الرباعي:
[١] زيادة من (ك).
[٢] في الأصل و ك: «الثلاثي و الثنائي»، و الشرح الذي يلي هذا الكلام يقتضي ما أثبتناه، و هو الذي ذكره الخليل في العين: ١/ ٤٨.
[٣] في الأصل: «و ربما جاء و أصله ثلاثة و لا أصل له في الثلاثي»، و ما أثبتناه من (ك).