القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٤ - ٣٩- التقية
الاجزاء، فضلا عن شمولها لصورة المندوحة. اللهم إلّا أن يقال: إن ظاهر كونها دينا الاجزاء، و إطلاقها يقتضي الشمول لصورة وجود المندوحة عرضية و تدريجية. و لأجل ظهورها في التحريض على التقية و الترغيب فيها افترقت عن أدلة تشريع الابدال الاضطرارية، فان منصرف تلك الادلة صورة عدم المندوحة، بخلاف هذه الأدلة، فهذا اللسان من البيان نظير قول القائل: «الكرم سجيتي و سجية آبائي»، فانه ظاهر في عموم الحكم لصورة وجود المندوحة و عدمها.
و أم مصحح زرارة و غيره: «التقية في كل شيء، و كل شيء يضطر إليه ابن
- أيضا فلا اجدها عاجلا. الا في رواية المعلى (الوسائل ج ١٦/ ٢١٠) على نسخة البصائر لكن في الكافي من ديني (المصدر ٢٣٧) ثم إن هذه الجملة وردت في صحيح معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن القيام للولاة؟! فقال: قال ابو جعفر (عليه السلام): التقية من ديني و دين آبائي و لا ايمان لمن لا تقيّة له. و وردت بلفظة: اي و اللّه من دين اللّه فى خبر سماعة لكنّه ضعيف سندا (الباب ٢٤ و ٢٥)، من كتاب الامر و النهي- الوسائل) و لو لا ضعف السند لكان متنه قرينة على ارادة مجرد تشريع و انّها مشروعة في الشريعة.
و اما الآن ففي دلالة صحيح معمّر على ذلك، أو على أنّ العمل الملتقى به هو المأمور به الواقعي الثانوي الشرعي ذو ملاك بحيث لو تركه المكلف بطل العمل مطلقا، ففيه وجهان: نعم لو كان المتن: التقية ديني كما في المتن و غيره لتم ما استظهره سيدنا الاستاذ رضى اللّه عنه) فلاحظ.
هذه المضامين موجودة في الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و غيرها.