القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٥ - ٣٩- التقية
آدم فقد أحله اللّه له [١]، فلو سلم عموم الحل فيه للتكليف و الوضع، ليدل على الاجزاء، و لم يدع ظهوره في خصوص التكليف- كما قيل- حتّى لا يدل على الاجزاء [٢] فلا اطلاق فيه يشمل صورة وجود المندوحة، بقرينة تضمنه الاضطرار غير الصادق مع وجود المندوحة اللهم إلّا أن يقال: إن قوله (عليه السلام): «و كل شيء ...» ليس من قبيل الكبرى لما قبله [٣]، بل هو بيان لحكم آخر في مقابل ما قبله، و حينئذ سكون إطلاق ما قبله شاملا لصورة وجود المندوحة و عدمها، و إن كان هو مختصا بصورة وجودها. و أوضح منه في العموم لصورة وجود المندوحة خبر مسعدة [٤] ابن صدقة من قول الصادق (عليه السلام): «و تفسير ما يتقي مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم و فعلهم على غير حكم الحق و فعله، فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فانه جائز» [٥]. نعم قد يستشكل فيه بأن
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حديث: ٢.
[٢] لاحظ ما ذكره سيدنا الاستاذ الخوئي حول قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، حيث ذكر انه يشمل الحلية الوضعية و التكليفية (مصباح الفقاهة ج ٣/ ٥٠ طبعة دار الهادي بيروت حول عنوان الاقوال في المعاطاة و مداركها) و لكنه لم يقل به في المقام.
[٣] في الوسائل نقلا عن الكافي: التقية في كل شيء يضطر اليه ابن آدم فقد احله اللّه له. (الوسائل ج ١٦/ ٢١٤ الطبعة الاخيرة) و هو الموجود في الكافي (ج ٢/ ٢٢٠) و منه يعرف الخلل في المتن.
[٤] مسعدة بن صدقة عامي مجهول فالخبر غير حجة.
[٥] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حديث: ٥.