القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٣ - ٣٩- التقية
تقدم في الضرورة غير التقية، و مثله ما عن تفسير العياشي [١] الوارد في جواز رد الشعر- يعني الغسل منكوسا- إن كان عنده أحد. مع أن في العمل به لضعفه إشكالا، و كذا في التعدي عن مورده إلى المقام. و أشكل منه مكاتبة ابن يقطين المتقدمة [٢] فان موردها عدم المندوحة مطلقا حتى من حيث الوقت، بشهادة اشتمالها على الأمر بالتقية في جميع الازمنة و الأمكنة. و مثلها رواية داود الرقي [٣]. و أما أخبار الحث على الصلاة معهم التي عقد لها في الوسائل بابا في صلاة الجماعة [٤]، فموردها صورة الخوف في ترك الحضور في مواضع التقية، و في ترك العمل على تقدير الحضور، فلا تشمل صورة عدم الخوف في ترك الحضور أو ترك العمل على تقدير الحضور [٥].
و الأخبار العامة الدالة على مشروعية التقية- مثل:- التقية ديني و دين آبائي، و أن من لا تقية له لا دين له، أو لا أيمان له [٦] و نحوها [٧] لا تدل على
[١] مستدرك الوسائل باب: ١٨ من أبواب الوضوء حديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب الوضوء حديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب الوضوء حديث: ٢.
[٤] و هي باب: ٥ من أبواب صلاة الجماعة، و يوجد في غيرها أيضا.
[٥] و لبعضها اطلاق يدل على المراد كما يأتي ان شاء اللّه تعالى. و اما الأحاديث المتقدمة المذكورة في المتن فاسنادها لا يخلو عن ضعف و أشكال.
[٦] في صحيح معمر عن الرضا (عليه السلام) .. التقية من ديني و دين آبائي. (الوسائل ج ١٦/ ٢٠٤) و اما الجملة: التقية ديني. من دون كلمة من الجارة كما في التنقيح-