القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٦ - ٣٩- التقية
الظاهر من الجوار التكليف كما تقدم في الحل، فلا يدل على الاجزاء ظاهرا.
نعم استثناء المسح على الخفين و متعة الحج في قول الصادق (عليه السلام) في المصحح عن أبي عمر الأعجمي [١]: «لا دين لمن لا تقية له. و التقية في كل شيء،
[١] المصحح عن أبي عمر ضعيف لجهالة أبي عمر. و كثيرا ما يستدل سيدنا الاستاذ بالاحاديث غير المعتبرة سندا و كأنه رضى اللّه عنه يطمئن بصدورها لقرائن اجتهادية سوى توثيق أهل الرجال للرواة. و اللّه العالم.
ثم ان الكليني روى بسند صحيح أو مصحح عن زرارة قال: قلت له (و لا بأس بالاضمار اذا كان المضمر مثل زرارة): في مسح الخفين تقية؟ فقال: ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا: شرب المسكر و مسح الخفين و متعة الحج. قال زرارة: و لم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن احدا. (الوسائل ج ١٦/ ٢١٥ و ٢١٦).
أقول: المسح على الخفين ليس من المحرمات فالتقية انما هو في الاكتفاء به و ترك المسح على الرجلين، و هذا يدل على صحة الاعمال التي يفعلها المتقي (غير الامام) حسب ما تقتضيه التقية فدقق النظر فيه. ثم من تأمل في روايات التقية هان عليه تصديق زرارة فيما قاله. لكن له صحيح آخر في الكافي لم ينقله صاحب الوسائل: علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن غير واحد قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) في المسح على الخفين تقية؟ قال: لا يتقي في ثلاثة، قلت و ما هن؟ قال: شرب الخمر- أو قال (شرب) المسكر- و المسح على الخفين و متعة الحج (الكافي ج ٦/ ٤٥١ آخر باب من اضطر إلى الخمر للدواء أو العطش أو التقية).
أقول: السند غريب و الظاهر سقوط كلمة الواو العاطفة و أصله (و عن غير-