الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٨١ - فى اقسام الاستصحاب الكلى
القسم الثالث من الاستصحاب الكلى، و حينئذ جريان الاستصحاب فى هذه الاقسام الثلاثة، او عدم جريانه فيها، او التفصيل فيها بجريانه فى الاول و الثالث دون الثانى، و جريانه فى خصوص الثالث دون الاولين وجوه اقواها الاخير.
اما عدم جريانه فى القسم الاول فلانه لا منشأ به سوى توهم، ان العلم بوجود زيد فى الدار يلازم العلم بوجود الانسان فيها مع احتمال وجود عمر و معه يشك فى بقاء الانسان فى الدار و لو بعد العلم بموته او خروجه منها فلا اخلال فى ركنى الاستصحاب من اليقين السابق و الشك اللاحق. و لا يخفى ما فيه لان نسبه الكلى الى الافراد كدلالة الاب الواحد الى الابناء و حينئذ تكون الحصة من الكلى الموجود فى ضمن زيد مغايرا بحسب الوجود مع الحصة الموجودة فى ضمن العمرو على تقدير وجوده و هكذا يتعدد الكلى حسب تعدد الافراد فى الخارج لان له وجود واحد فى ضمن الافراد المتعددة بل لكل فرد حصه من الكلى مستقل لا ربط و بوجود حصه اخرى التى تكون فى ضمن الفرد الآخر و حينئذ يكون المتيقن السابق حصه من وجود الكلى المحققة فى ضمن زيد و هذه الحصة مقطوع الارتفاع حسب الفرض و لا علم بوجود حصه اخرى فى ضمن عمرو فيما هو المتيقن مقطوع الارتفاع و ما هو مشكوك البقاء لا يقين سابق بوجوده فاين يجرى الاستصحاب و هذا بخلاف القسم الثانى من الاستصحاب الكلى فانه حيث كانت نفس الحصة من الكلى المتيقن سابقا وجودها مردد بين بقائها و ارتفاعها لاجل التردد فى الفرد الذى وجدت الحصة فى ضمنه و اين هذا بما نحن فيه، ثم على فرض كون نسبه الكلى الى الافراد كنسبه الاب على الابناء و كان