الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٢ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
فى النجاسة و يكون قوله: و ليس ينبغى لك ... الخ. لبيان افاده ان شككت هذا معنى بحكم الاستصحاب فالنجاسة غير منجز عليك لا بالعلم لعدم علمك بها بل كان علمك بالطهارة، و لا بالشك لانك و ان كنت شاكا فيها و كان الشك بها موجبا لوجوب الإعادة حيث ان بنفس الشك تنجز عليك احكامه إلّا ان شكك هذا ملغى بمقتضى الاستصحاب، و عدم نقض اليقين بالشك، فلا موجب للاعادة، و التعليل بذلك لعدم وجوب الإعادة بناء على اخذ العلم على وجه المنجزية يكون فى محله.
و اما بناء على ان يكون العلة هى خصوص قوله (ع): لا ينبغى لك الخ و يكون قوله لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت جيء به توطئه بما هى العلة فحسن التعليل لا يتوقف على اخذ العلم على جهة المنجزية بل التعليل يحسن، و ان كان العلم مأخوذا على جهة الطريقية فان التعليل لو كان هو خصوص الاستصحاب فيكون مفاد الرواية انه لا يجب عليك الإعادة لانك كنت مستصحب الطهارة اى لاحراز الطهارة بالاستصحاب فيكون المقام من منصوص العلة الذى يستفاد منه الكبرى الكلية و هو كلها كان محرزا للطهارة لا يجب عليه الإعادة.
و حاصل الكلام انه سواء قلنا ان الشرط فى عدم وجوب الإعادة هو عدم العلم بالنجاسة و الشك المستقر او قلنا بان الشرط هو احراز الطهارة فيستقيم التعليل.
نعم بناء على هذا الوجه و هو كون التعليل مسوقا لبيان افاده الكبرى الكلية من شرطيه احراز الطهارة ربما يقع التعارض بينهما و بين ما دل على كفاية عدم العلم بالنجاسة فى عدم وجوب الإعادة كما استفاضت فيه الروايات فان لازم ذلك هو عدم الحاجة الى احراز الطهارة بل يكفى عدم العلم