الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩٥ - فى الروايات الواردة عن النبى
العموم و الخصوص من وجه كما قيل بان اخص الخاصين و هو ما دل على الضمان عاديه الدرهم و الدنانير متصل بالعام لان رواية الدنانير و الدراهم قد اشتملت على عقد سلبى و عقد ايجابى و مفاد عقد السلبى هو عدم ضمان العارية و مفاد العقد الايجابى ضمان الدراهم و الدنانير فيكون مفاد العقدين عدم ضمان الدراهم و الدنانير فيكون مفاد العقدين الضمان الا فى عارية الدراهم و الدنانير و اذا كان اخص الخاصين متصلا بالعام تكون النسبة و بين الخاص الآخر العموم من وجه فان العقد السلبى فى روايتى الدنانير و الدراهم بعمومه يدل على ضمان الذهب و الفضة الغير المسكوكين كالحلى و العقد الايجابى فى روايتى الذهب و الفضة الغير المسكوكين فتعارضان و لا بد اما من تخصيص العموم العقد السلبى فى روايتى الدراهم و الدنانير بما عدى الذهب و الفضة الغير المسكوكين اما تقييد اطلاق العقد الايجابى فى روايتى الذهب و الفضة بخصوص المسكوكين فالاولى تخصيص عموم ما دل على عدم الضمان بما عدى مطلق الذهب و الفضة فان تقييد الاطلاق و ان كان اولى من تخصيص العموم إلّا انه اذا لم يلزم المحصور و التقييد بالفرد النادر و إلّا فيقدم تخصيص العام على تقييد المطلق و لكن ما ذهب اليه الشهيد النسبة بينهما العموم المطلق كقوله: اكرم العلماء و لا تكرم النحويين و لا تكرم البصريين من النحويين و روايات الباب يكون كذلك بان فيها عاما ينفى الضمان عن عموم العارية و فيها خاصين احدهما اثبات الضمان فى عاريه الدراهم و الدنانير و ثانيهما اثبات الضمان فى مطلق الذهب و الفضة فيكون احد الخاصين اخص من الآخر و لازم ذلك تخصيص العام لكل من الخاصين فيكون النتيجة ضمان العارية مطلقا الذهب