الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٨ - فى الروايات الواردة عن النبى
فى الشرع من الأئمّة (عليهم السلام) ورد بعد العمل بالاخبار المطلقة الصادرة من النبى (ص) هل يكون الاخبار التى ورد عن الأئمّة مخصصا او ناسخا و اذا كان معنى التخصيص عن رفع الحكم قبل ورودها (فحينئذ) يشكل الامر فى تلك الاخبار الواردة فالاخبار الواردة عن الأئمّة بانها مخصصة فكيف يتصور بانه كان ناسخا كما قيل فهو مما لا وجه له ابدا
[فى الروايات الواردة عن النبى (ص) و الأئمّة (ع) بعد العمل بالمطلقات هل تكون مخصصة و مقيدة او ناسخه]
و الاقوال فيه ثلاثة:
احدها: ان يكون ناسخه حكم العموم.
ثانيها: ان يكون كاشفة عن اتصال كل عام بمخصصه و قد خفيت علينا.
و ثالثها ان يكون ما صدر عن الأئمّة مخصصات منفصلة حقيقية و لا يضر تأخرها عن وقت العمل لان العمومات المتقدمة لم يكن مفاد الحكم الواقعى بل الحكم الواقعى هو الذى يتكفل المخصص المنفصل بيانه و انما تأخر بمصلحة كانت هناك فى تاخير دائما تقدم العموم يستعمل به ظاهرا الى ان يرد المخصص فيكون مفاد العموم حكما ظاهريا و لا محذور فى ذلك فان المحذور انما هو تأخر الخاص عن الحكم اذا كان مفاد العام حكما واقعيا لا حكما ظاهريا. و استقرب الشيخ احتمال الاخير و استبعد الثانى بل احاله لكثرة الداعى الى ضبط القرائن و المخصصات المتصلة الواردة و اهتمام الروايات الى حفظها و نقلها المستحيل عادة ان يكون المخصصات المنفصلة قد خفيت كلها علينا فيتيقن احتمال الثالث و استقرب فى تقريرات النّائينيّ الاحتمال الثانى و استبعد الثالث بانه محال لانه ان كانت مصلحة الحكم الواقعى الذى مفاد المخصصات المنفصلة تامة فلا بد من اظهاره و