الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٩ - تنقيح يعتبر فى اجراء أصالة الصحة امرين
عنوان العمل لانه لا معنى للحكم بصحة وضوء المتوضى الا فراغ ذمته المتوضى كما انه لا معنى للحكم بصحة عمل النائب بعد احراز كونه عاملا لتفريغ ذمة المنوب عنه الا الحكم بتفريغ ذمة المنوب فالحكم بالصحة و استحقاقه للاجرة مع الحكم بعدم فراغ ذمة المنوب عنه متضادان و ان مع احراز صحه العمل فلا يحتاج الى الحكم بفراغ الذمة الى واسطة بل الفراغ يحصل بنفس الحكم بالصحة كما هو واضح.
تنقيح قد انضح مما تقدم من بيان اشتراط تحقق مالكيه العاقد و المعقود عليه عدم الاحتياج الى النسبة المحاس الذى عقده الشيخ (قده) لايضاح عدم حجيه المسبب من أصالة الصحة بعد ظهور كونه من الاصول لا من الظواهر و لا يخفى ان ما افاده (قده) من عدم اثبات ما يلازم الصحة من الامر و الخارجية عن حقيقة الصحيح يتبين جدا من حيث الكبرى لكن الشأن فيما مثل به انه لو شك فى انتقال المبيع الى المشترى و لا يحكم بخروج ملك العين المردد بين الخمر و الخل من تركته و ذلك ان خروجها من لوازم الصحة الشراء ان الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك كالخمر او من اعيان ماله كالخل يحكم بصحة الشراء و أصالة الصحة فيه لا يتكفل لا ثباته فيرجع فيه الى أصالة عدم انتقال شيء من تركته الى البائع و لا يخفى ما فيه ضرورة انه معنى صحته الشراء المحرزة بالاصل على حسب الفرض و مع الحكم بعدم انتقال الثمن عن المشترى و مقتضى ما ذكرناه هو انتقال المبيع اليه بلا عوض.
و التحقيق فى هذا المثال هو عدم امكان التمسك بالاصل و ذلك لعدم احراز كون المعقود عليه قابلا كما مر. نعم ما نقله عن العلامة (قده) هو الموافق بالمقام و من مصاديق تلك الكلية اما المال الاول و هو لو قال المالك آجرتك كل شهر بدرهم و قال المستأجر بل سنه بدينار فلان المالك