الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٦ - تنقيح يعتبر فى اجراء أصالة الصحة امرين
فى كثير من العبادات عن المسبب مثل ما يفعله الولى و الأجير بل المتبرع به و كذا عن العاجز كما فى الحج او العبادات المالية مثل الزكاة و الخمس فلو اعتبر فيها العلم لصدورها من الفاعل المباشر لزم انحصار القاعدة لتشريع الاستنابة فيها على المورد النادر لعدم العلم الوجدانى فلا بد من الاكتفاء بالاطمينان الى فعل من قوله حذرا عن اللغوية و مع حصول الاطمينان يكون اعتبار العدالة امرا زائد الا دليل عليه فالملاك حينئذ هو حصول الاطمينان بفعله من كونه عادلا او لم يكن و اما الامر الثانى اعنى احراز عنوان العمل فلا يخلو اما ان يكون من العناوين الخارجية كعنوان الصلاة فانه عنوان خارجى مضيق على العمل فى مقابل ما اذا قام و قعد و قرء لا بعنوان الصلاة كعنوان غسل الثوب لا زاله القدرة الشرعية. و اما ان يكون من العناوين القصدية و هذا الاخير ايضا على اقسام لانه اما ان يكون القصد محققا للموضوع المعنون بذلك العنوان كقصد البيع، و اما ان يكون شرطا لصحة العمل كقصد القربة فى العبادات لان الصلاة الفاقد لقصد القربة صلاة لكنها ليست يصححه بخلاف العقد الفاقد للقصد فانه ليس ببيع، و اما ان يكون شرطا لفراغ ذمة المشتغل كعمل النائب فان قصد فراغ الذمة المنوب عنه يعتبر فى تفريغ ذمته لعمل النائب فيما لم يقصده النائب لم يترتب على عمله التفريغ اذا تحقق ذلك فنقول: اما احراز الاول على العنوان الخارجى فهو كاحراز نفس العمل اما بالوجدان، و اما بحجه شرعيه و هل عبارة عن اخبار الفاعل لقاعدة من ملك فى العقود و الايقاعات و يعتبر الوثوق فى عنوان العبادات كما تقدم فى المعاملات بالمعنى الاعم و هكذا الكلام فى القسم الاول من الثانى حيث ان قصد البيع مثلا قد يحرز بالوجدان و قد يحرز باصل عقلائى مثل أصالة عدم