الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢١ - فى اقسام الشروط
العمل بالمكلف به الواقعى المحرز اجزائه و شرائطه و موانعه من دون ان يكون فيه شبهه حكمية و مفهوميه و لا موضوعيه و كان الشك محضا فى انطباق المأتى به على ذلك المحرز.
و بعبارة اخرى كان الشك ناشيا عن العمل بحيث لو كان ذلك العمل الصادر منه لما كان هناك شك و الحاصل انه لا بد لموضوع قاعده الفراغ من ان يكون الشك فى كيفية العمل الصادر منه و انه هل صدر عنه على وجه طابق المأمور به الواقعى ام لا بحيث لا يرجع الشك الى الشبهة المفهومية و الحكمية و المصداقية بمعنى انه يشك فى تحقق المأمور به من جهة احدى هذه الشبهات و ان لم يصدر بعد، العمل من المكلف.
و بعبارة اخرى يعتبر فى جريان قاعده الفراغ ان يكون قوام الشك بصدور العمل عن المكلف بحيث لو لا العمل الصادر منه لما كان هناك شك و من هنا نقول انه يعتبر فيه ان يكون الشك متمحضا فى ناحيه العمل على المأمور به.
اذا عرفت ذلك فنقول ان الشك فى الوجه الثانى من القسم الثانى و هو ما اذا علم بكيفية صدور العمل كمن علم ان حرك الخاتم فى الوضوء او صلى الى هذه الجهة المعينة فان وصول الماء تحت الخاتم و ان هذه الجهة هى لا يتمحض فى انطباق العمل الصادر عنه على المأمور به بل يكون شكه لامر آخر اجنبى عن العمل فان وصول الماء او كون الجهة قبله حاصل صدر عن المكلف عمل او لم يصدر و هذا بخلاف ما اذا شك فى وصول الماء تحت الخاتم بعد تحريكه للخاتم او شك فى الصلاة على القبلة مع عدم علمه بالجهة التى صلى عليها فان الشك فيها ممحض فى كيفية العمل