الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١١ - المقام السادس فى جريان قاعده الفراغ و التجاوز فى الشروط
خارجا بحيث لا يصدق الفاقد للشرط عنوان الجزء كالموالاة بين الحروف فى الكلمة حيث ان عدم الموالات لا يمكن تحقق الكلمة خارجا.
الثانى ما كان شرطا له شرعا من دون ان يتوقف عليه عقلا كالجهر و الاخفات بناء على احد الوجهين من كونهما شرطا شرعيا للقراءة لانهما شرط للصلاة فى حال القراءة كما ربما يدل عليه قوله لا تجهر بصلاتك و محل الكلام فى المقام هو ما كان شرطا للصلاة فى حال الاجزاء كالطهور و الاستقبال، و اما القسمان الآخران فسيأتى الكلام فيهما فى المقام الآتى و ينبغى قبل التعرض لحكم الشروط عن تمهيد مقدمه: و هى ان قاعده التجاوز فى مورد جريانها ان تكون محرزة للمشكوك و البناء على حصوله و تحققه خارجا فانها لو لم يكن من الامارات فلا اقل من كونها من الاصول المحرزة و تكون حكمها حكم الاستصحاب فكما ان الاستصحاب موجب للبناء على تحقق المستصحب و وجوده خارجا و يترتب جميع آثار الوجود فكذلك قاعده التجاوز فى مورد جريانها موجبه للبناء على حصول المشكوك و ترتيب جميع آثار وجوده و هذا بخلاف قاعده الفراغ فانها لا توجب الا صحه العمل و الفراغ عنه و براءة الذمة منه من دون ان يقتضى وقوع جزء المشكوك الذى اوجب الشك فى الفراغ بل اقصى ما يقتضيه صحه العمل كما لا يخفى اذا عرفت ذلك فنقول: لو شك فيما يكون شرطا للصلاة فى حال الاجزاء فتارة يكون الشرط مما له محل شرعى كما لا يبعد ان تكون الطهارة الحدثية كذلك حيث يستفاد من قوله تعالى" إِذا قُمْتُمْ،" الخ ان محل الطهارة قبل الصلاة و اخرى لا يكون للشرط محل شرعى كالاستقبال و الستر اذ لم يجعل الشارع محل الاستقبال قبل الصلاة بل المجعول الشرعى هو اعتبار