الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨١ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
بحجية البينة مثلا يقطع بالحكم الظاهرى عند قيامها و يتم الورود و لا يخفى فساد كلتا الدعويين. اما الاولى فلانه مضافا الى استلزامه لعموم المجاز للزوم إرادة الاعتقاد الراجح الشامل للظن المعتبر من اليقين الموجب لعموم المجاز خلاف ظاهر للفظ اليقين فان الظاهر منه هو خصوص الاعتقاد الراجح الذى لا يخيل خلافه فدعوى ان المراد من قوله لا تنقض اليقين بالشك هو نقض الحجة بالحجّة لا يمكن المساعدة عليها مع انه على فرض التسليم الزام بعموم المجاز و خلاف الظاهر انما يستقيم الورود بالنسبة الى خصوص الامارات حيث انه لم يؤخذ الشك فى موضوعها و لا يمكن ان يقال ان الاصل حجه فلا يرفع اليد عن الاصل بالأمارة و حينئذ كما يصح القول بان الاخذ بالأمارة فى مورد الاصل من نقض الحجة بالحجّة كذلك يمكن ان يقال ان رفع اليد عن الأمارة و الاخذ بالاستصحاب مثلا يكون من رفع اليد عن الحجة بالحجّة فلا وجه لتقدم الأمارة على الاصل بعد ما كان المراد من اليقين هو الحجة بل يكون من قبيل المتعارضين كما اشار اليه الشيخ (قده) بقوله و إلّا امكن ان يقال:
بان مورد الاستصحاب الى قوله و لا يندفع مغالطه هذا الكلام، و بذلك عن ان الشك لم يؤخذ فى موضوع الأمارة كما اخذ فى موضوع الاستصحاب و حينئذ يصح القول بان الاخذ بالأمارة فى مورد الاستصحاب يكون من نقض اليقين بالحجّة فيدخل فى قوله و لكن انقضه بيقين آخر و لا يصح ان يقال ان رفع اليد عن الأمارة و الاخذ بالاستصحاب يكون من رفع اليد عن الحجة لما عرفت من ان دليل حجيه الأمارة لم يكن مقيدا لشيء فتخصيص حجيتها اذا لم يكن استصحاب على خلافها يكون بلا موجب