الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٩ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
الإرادة الواقعية فلو كانت هذه النتيجة مفاد دليل لفظى يدل عليه بمدلوله اللفظى كان حاكما على دليل العام و المطلق مع انه ليس مبنيا بما اريد من لفظ العام فالاولى فى تفسير الحكومة ما اشرنا اليه من ان الدليل ان كان بمؤداه متكفلا بما هو نتيجه تحكيم القرينة على ذيها و المقيد على المطلق و الخاص على العام فذلك الدليل يكون حاكما على الدليل الآخر. و بعبارة اخرى الحكومة هى تصرف احد الدليلين فى عقد وضع الآخر او عقد حمله، او كان الدليل معدما لما هو الموضوع لدليل الآخر فى عالم التشريع و هادما له عن صفحه الوجود و كان الدليل مبنيا لكمية سعة المحمول و ضيقه فالحكومة على اقسام ثلاثة.
احدها ما كان دليل الحاكم متعرضا لعقد وضع دليل المحكوم على وجه يكون مبينا للكمية سعته و ضيقه كما اذا ورد عقيب قوله اكرم العلماء زيد ليس بعالم او عالم. و بعبارة اخرى دليل الحكم انما تكفل لبيان شيء لا يكون دليل المحكوم متكفلا له معارضه قوله اكرم العلماء لانه لا يمكن ان يتكفل عالميه زيد و عدمه بل مفاده قضية شرطيه و انه اذا كان زيد عالما فيجب اكرامه و دليل الحاكم ينفى تحقيق الموضوع و الشرط و حاصل الكلام ان احد الدليلين لو كان متكفلا لعقد وضع الآخر بادخال ما لم يكن داخلا فيه، او باخراج ما كان داخلا فيه يكون ذلك الدليل حاكما عليه و بذلك يفرق التخصيص عن الحكومة بعد اشتراكهما فى كون كل منهما يكون الخروج حكميا لا موضوعيا حقيقة كما فى الورود إلّا ان التخصيص يكون اخراجا للحكم عن بعض افراد الموضوع كقوله اكرم العلماء و لا تكرم زيد العالم، و فى الحكومة يكون اخراجا للحكم باخراج