الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٦ - الأمر الثالث مما يعتبر فى الاستصحاب ان يكون المستصحب مشكوك البقاء
انقلاب الموضوع السابق الى موضوع لاحق و ارتفاع الحكم بارتفاع الموضوع فلا يثبت مع ذلك جواز اعطائه الزكاة او التقليد يكون فى نظر العرف من ثبوت موضوع آخر مباين للموضوع السابق، و رب عنوان فى نظر العرف من الوسائط الثبوتية لثبوت الحكم لموضوعه كما فى التغير و رب عنوان يكون العرف شاكا فى كونه من المقومات، او من العلل و ذلك كما فى عنوان الضرر مثلا: لو ورد ان حكم الضررى من لزوم العقد مثلا مرفوع فيشك ان عنوان الضرر من المقومات حتى يرتفع جواز العقد عند ارتفاع الضرر بالتمكن من الفسخ فلم يفسخ فليس له الفسخ بعد ذلك و يكون الخيار على الفور، او ان عنوان الضرر من العلل فمع ارتفاعه بالتمكن من الفسخ يكون الحكم باقيا فله الفسخ بعد ذلك. اذا عرفت ذلك ظهر لك موارد صدق النقض و عدمه فان العنوان بحسب مرتكز فى ذهن العرف مناسبة الحكم و الموضوع ان كان مقوما فلا مجال للاستصحاب لعدم صدق نقض اليقين بالشك، و ان كان فى نظر العرف من العلل فالاستصحاب يجرى فان شك فلا يجرى الاستصحاب.
الامر الثانى: مما يعتبر فى الاستصحاب هو ان يكون اليقين محفوظا فى حال الشك
بمعنى ان يكون الشخص فى حال الشك بوجود المستصحب فى السابق حتى يكون شكه فى البقاء فلو كان شكه فى نفس حدوث ما تيقنه سابقا لم يكن هذا من الاستصحاب بل كان من الشك السارى و قد تقدم الكلام فيه تفصيلا.
الأمر الثالث: مما يعتبر فى الاستصحاب ان يكون المستصحب مشكوك البقاء
بمعنى ان لا يكون كل من بقاء المستصحب و ارتفاعه محرزا فلو كان بقاء المستصحب